تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ورد في بيان موضوعها وأحكامها أنّ حقيقتها عبارة عن ألفاظ خاصّة محدودة في الجملة مع نيّة إقامتها على الميت تقرّباً ، ولأجل ذلك لا يبعد جواز الإتيان بها في أثناء الفريضة فضلًا عن النافلة . وأمّا سائر ما لوحظ في غيرها من الصلوات شطراً أو شرطاً فبعضها غير مشروع فيها من أصله ، كالقراءة والركوع والسجود والتسليم ، وبعضها مشكوك الأخذ فيها ، مدفوع بالأصل ؛ ولازم البيان عدم دخل شيء فيها غير ما ذكرنا . لكن الظاهر أنّه لا كلام في شرطيّة الاستقبال لها ؛ لإطلاق صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا صلاةَ إلّاإلى القبلة » . « 1 » وللسيرة العمليّة من المسلمين منذ عهد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، بل لعلّ ذلك قد صار من الضروريّات . لكنّه ليس في نصوص الباب ما وقع فيه التصريح بذلك ، نعم يمكن استفادة ذلك من صحيح عبيد اللَّه الحلبي ، قال : سألته عن الرجلِ والمرأةِ يُصَلِّي عليهما ؟ قال : « يكونُ الرجلُ بينَ يَدَيِ المرأةِ ممّا يَلِي القبلةَ ، فيكونُ رَأْسُ المرأةِ عِندَ وَرِكَيِ الرجلِ ممّا يَلِي يَسارَهُ ، ويكونُ رَأْسُها أيضاً ممّا يَلِي يَسارَ إلامامِ ، ورَأْسُ الرجلِ ممّا يَلِي يَمينَ الإمامِ » . « 2 » ومرسل ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في جَنائزِ النساءِ والرجالِ والصبيانِ ، قال : « يَضَعُ النساءَ ممّا يَلِي القبلةَ ، والصبيانَ دُونَهُنَّ ، والرجالَ ممّا دُونَ ذلك ، ويَقومُ الإمام ممّا يَلِي الرجالَ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 278 ، ح 855 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 312 ، ح 5242 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 323 ، ح 1008 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 472 ، ح 1825 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 127 ، ح 3201 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 175 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 323 ، ح 1007 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 472 ، ح 1824 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 125 ، ح 3197 .