تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ففي صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : أخْبِرْني عَمّا يَجوزُ السُّجودُ عليه وعَمّا لا يَجوزُ ، قال : « السُّجودُ لا يَجوزُ إلّاعلى الأرضِ أو على ما أنْبَتَتْهُ الأرضُ ، إلّاما اكِلَ أو لُبِسَ » . « 1 » ومعتبر فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تَسْجُدْ إلّاعلى الأرضِ أو ما أنْبَتَتِ الأرضُ إلّاالقُطنَ والكَتَّانَ » . « 2 » فإنّ ظاهر عدم الجواز عدم الصحّة ، لا عدم الوجود ولا عدم الكمال ؛ فللسجدة على ما يصحّ السجود دخلًا في صحّتها مطلقاً . وهنا بعض النصوص يدلّ على عدم وقوع المنافيات في أثناء سجدتي السهو ، كموثّق ابن الميمون ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهما السلام قال : « سَجْدَتا السَّهوِ بعدَ التَّسليمِ وقبلَ الكلام » . « 3 » فإذا لم يجز التكلّم بينها وبين الصلاة ، فعدم جوازه في أثنائها أولى . فالمتحصّل ممّا ذكر : اعتبار أمور في مطلق السجدة شطراً أو شرطاً : قصد الخضوع ، ووضع الجبهة على الأرض ، ووصول الأعظم السبعة إلى الأرض ، ووقوعها على ما يصحّ السجود عليه ؛ فلا يقدح انتفاء سائر الشروط - كطهارة الثوب والبدن ، والاستقبال وغيرها - عن سجدتي السهو اللتين هما مورد البحث . وحينئذٍ فلو فرض تعلّق أمر وجوبيّ أو ندبيّ بمطلق السجدة كان اللازم مراعاة الأمور الأربعة وإجراء أصالة عدم الشرطيّة في غيرها . الفرع الرابع : عدم وجوب الستر في صلاة الجنازة . وهو المشهور عند أصحابنا ، بل لم نجد من قال بشرطيّته ، ويدلّ عليه أصالة عدم الشرطيّة ، ويستفاد أيضاً ممّا ورد في صلاتها
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 843 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 234 ، ح 925 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 343 ، ح 6740 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 330 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 303 ، ح 1225 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 331 ، ح 1241 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 344 ، ح 6745 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 341 ، ح 994 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 195 ، ح 768 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1438 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10440 .