شرح
غير داخل - في تشخيص ما دخل في الماهيّة وما ليس له دخل فيها وإن كان شرطاً مأخوذاً في بعض أصنافها ، حتّى يتبيّن موضوع الحكم ، ومتعلّق الأمر فيما إذا تعلّق أمر بها على نحو الإطلاق .
فنقول : حيث إنّ السجدة من العناوين القصديّة ومن العبادات ، فيتوقّف تحقّقها بعنوان العبادة على قصدين : قصد الخضوع المحقّق لماهيّتها ، وقصد التقرّب المحقّق لعباديّتها . وهذا كتقبيل يد العالم لعلمه ، وتقبيلها لطمع المال منه . فعلم بذلك دخول أمرين في ماهيتها .
وأمّا وضع الأعظم الستّة مع الجبهة : فالظاهر عدم دخوله بالنظر إلى نفس معناها ، إلّاأنّه يستفاد دخوله فيها بملاحظة نصوص الباب :
ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله : السُّجودُ على سَبعَةِ أعظُمٍ :
الجَبْهَةِ ، واليَدَينِ ، والرُّكبَتَينِ ، والإبهامَينِ مِنَ الرِّجْلَينِ » . « 1 »
وما عن مولانا الجواد عليه السلام في قوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ للَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » « 2 » قال :
« هِيَ الأعضاءُ السَّبْعَةُ التي يُسْجَدُ عَليها » . « 3 »
ومعتبر عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال : « يَسْجُدُ ابنُ آدَمَ على سَبْعَةِ أعظُمٍ : يَدَيهِ ، ورِجْلَيهِ ، ورُكْبَتَيهِ ، وجَبْهَتِهِ » . « 4 »
فإنّ ظاهرها كون السجود على الأعظم داخلًا في حقيقتها ، كانت من الصلاة أم لا .
بل قد يظهر من نصوص آخر كون وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه أيضاً داخلًا في حقيقتها ، ولا أقلّ من كونه شرطاً لها مطلقاً :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 299 ، ح 1204 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 327 ، ح 1224 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، ح 8134 .
( 2 ) . الجنّ ( 72 ) : 18 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 372 « تفسير سورة الجنّ » ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 345 ، ح 8141 .
( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 22 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 345 ، ح 8140 .