تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
خارج محلّها ، فيشترط فيها جميع ما يشترط فيها إذا وقعت في محلّها من الستر والقبلة والطهارة وغيرها . الفرع الثالث : سجدتا السهو المسبّبة عن أمور تحدث في أثناء الفرائض اليوميّة . وقد احتاط في المتن في شرطيّة الستر فيهما ، وكذا في خلل الصلاة ، وقال هناك بعده : وإن كان في وجوب ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود وتعدّده نظر . « 1 » وأقول أوّلًا : أنّه يظهر من النصوص والفتاوى أنّ للسجدة أقساماً وأصنافاً : منها : السجدة الصلاتيّة ، أي التي جزء منها ، سواء أتى بها في محلّها أو بعد الصلاة . ومنها : سجدتا السهو المسبّبتان عن الخلل الواقع في الفرائض اليوميّة . ومنها : سجدة التلاوة المسبّبة عن قراءة إحدى آيات السجدة أو استماعها . ومنها : سجدة الشكر . ومنها : السجدة العباديّة ، فإنّها بنفسها من العبادات ، بل من أعظمها ، أو هي أعظمها وأكبرها وأفضلها . وثانياً : أنّه لا إشكال في اشتمال سجدة الصلاة على أجزاء وقيود وشروط ، وهي النيّة ، ووضع الجبهة على الأرض ، ووضع الأعظم الستّة غير الجبهة على الأرض ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، والطهارة من الحدث ، والطهارة من الخبث ، وعدم لبس الميتة ، وعدم لبس غير المذكّى ، وعدم لبس الحرير المحض للرجال ، وعدم لبس الذهب كذلك ، وعدم لبس المغصوب ، وطهارة محلّ السجدة ، وحلّية محالّ السجود ، وعدم التكلّم والقهقهة فيها ، وعدم علوّ المسجد عن محلّ الساجد بما يزيد عن أربع أصابع ، والذكر على النحو المعيّن ، وغيرها من الشروط . وحينئذٍ يقع الكلام - بعد العلم بأنّ بعض تلك الأمور داخل في حقيقة السجدة وبعضها
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 3 ، ص 303 ، مسألة 7 من فصل في موجبات سجود السهود .