شرح
فلا تُصَلِّي إلّابِخِمارٍ » . « 1 »
وأمّا الأمر الثاني : فلا يخلو حالهما عن ثلاث صور : فإنّه إمّا أن تستترا في الأثناء قبل العتق والبلوغ ولو آناً ، أو تستترا بعدهما بلا فصل إلّابمقدار فعل الستر بما أمكن ، أو لا تستترا إلى آخر الصلاة .
لا إشكال في صحّتها على الأوّل ، وبطلانها على الأخيرة . وأمّا الصورة الوسطى : فيستدلّ على الصحّة فيها تارةً بالأصل ، فإنّ أدلّة الستر لا تدلّ إلّاعلى وجوبه حال أفعال الصلاة وأقوالها دون أكوآنها ، فإذا حصلتاه بلا اشتغال بالذكر والفعل لم يفت الستر .
وأخرى بقاعدة : « لا تعاد » ؛ فإنّ الخلل حاصل هنا من ناحية غير الخمس وهو الستر ، فلا تعاد الصلاة به .
ويمكن الخدشة في الأوّل بأنّ ظاهر الأدلّة لزوم الستر في الصلاة الظاهر في مجموعها من التكبير إلى التسليم ، كقوله عليه السلام : « صَلَّتْ فاطمةُ عليها السلام وليس لها إلّادِرْعٌ وخِمارُها على رأسِها » « 2 » وغيره .
هذا ، مع أنّ لازم ما ذكره القول بجواز التكلّم ولبس الحرير والذهب وغير المأكول والنجس ونحوها في الصلاة في الأكوان المتخلّلة بين الأفعال والأقوال تمسّكاً بأصالة عدم الشرطيّة . ويبعد التزام القائل بذلك .
وفي الثاني : بأنّ الظاهر من أدلّة لا تعاد كون الخلل من جهة السهو والنسيان ، أو الجهل أيضاً على إشكال فيه ، ولا يشمل صورة الاضطرار ، كما إذا اضطرّ في أثناء الصلاة إلى ترك السورة أو لبس الميتة ونحوهما ، والمورد من قبيل عدم القدرة في تلك الحالة والاضطرار .
وبالجملة : الحكم بالصحّة في المقام مشكل .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 141 ، ح 506 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 408 ، ح 5549 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه قبل ثلاث صفحات .