( مسألة 5 ) : إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفّيها أو قدميها يجب عليها سترها ، لكن لا من حيث الصلاة ؛ فإن أتمّت ولم تسترها لم تبطل الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى حليّها ، وما على وجهها من الزينة ، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها .
( مسألة 6 ) : يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا ما تحت ذقنها حتّى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر أنّ حكم نظر الأجنبي بلا ريبة إلى داخل فم الأجنبيّة أو إلى الحليّ الواقع في محلّ الرخصة حكم المقام في الدليل والأصل .
قوله : ( فإن أتمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة . . . ) .
لما أشرنا إليه من أنّ تعلّق الوجوب النفسي المستقلّ بستر الوجه مثلًا أو الحرمة كذلك بكشفه لا يستلزم انتزاع شرطيّة الأوّل للصلاة ، ولا مانعيّة الثاني لها ، كما أنّه لا يسري النهي المزبور إلى متعلّق الأمر حتّى يكون البطلان من جهة تعلّق النهي بالعبادة ، فإنّ متعلّق الأمر الصلاة مع ستر غير الوجه ، ولا نظر فيه إلى حال الوجه ، ومتعلّق النهي كشف الوجه من غير نظر إلى حال الصلاة .
قوله : ( يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها . . . ) .
أقول : أمّا الرقبة فالظاهر أنّه لا إشكال في وجوب ستر غير مقدار المنحر منها ، أي غير ما يظهر منها إذا أرسل طرفا الخمار ؛ لأنّه يسترها الخمار المنصوص بلزومه كيف اختمرت به . وفي وجوب ستر مقدّمها إشكال مرّ .
وأمّا ما تحت الذقن - وهو المقدار الخارج عن حدّ الوجه إلى أن يصل إلى النحر - فإقامة الدليل على وجوب ستره مشكلة ؛ للخدشة في دلالة الدليل على وجوب ستر مقدّم النحر فضلًا عنه ؛ إذ لا تصريح بلزوم عقد طرفي الخمار تحت الذقن ، واحتمال كفاية إرسال طرفيه إلى الصدر ؛ فلاحظ الصحيح : « صَلَّتْ فاطمةُ في دِرْعٍ وخِمارُها على رأسِها ، ليس عليها أكثرُ ممّا وارَتْ به شَعْرَها واذُنَيْها » . « 1 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 257 ، ح 789 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 405 ، ح 5537 .