( مسألة 7 ) : الأمة كالحرّة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ، ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولا شعرها ولا عنقها ، من غير فرق بين أقسامها من القنّة والمدبّرة والمكاتبة والمستولدة ، وإن كانت مبعّضة فكالحرّة مطلقاً .
ولو أعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ، ولم يتخلّل بين عتقها وستر رأسها زمان ، صحّت صلاتها ؛ بل وإن تخلّل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأمّا إذا تركت ستره حينئذٍ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكّن من الستر إلّابفعل المنافي ، ولكن الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .
نعم لو لم تعلم بالعتق حتّى فرغت صحّت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ، أو كان الوقت ضيّقاً . وأمّا إذا علمت عتقها ، لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر ، فالأحوط إعادتها .
( مسألة 8 ) : الصبيّة الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها ، بناءً على المختار من صحّة صلاتها وشرعيّتها . وإذا بلغت في أثناء الصلاة ، فحالها حال الأمة المعتقة في الأثناء في وجوب المبادرة إلى الستر ، والبطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ .
شرح
مع أنّه على فرض الدلالة قد لا يستر الخمار تمام النحر فضلًا عن جميع ما تحت الذقن ، فتكون أصالة عدم الشرطيّة محكّمة .
وأمّا قوله تعالى : « وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » « 1 » فليس في الستر الصلاتي ، فالحكم بالوجوب مشكل .
قوله : ( الصبيّة الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها . . . ) .
هنا أمران :
الأوّل : ذكر الدليل على عدم شرطيّة ستر الرأس والرقبة والشعر على الأمة البالغة وعلى الصبيّة الحرّة .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 .