شرح
كما نصّ عليه في الذكرى « 1 » وجامع المقاصد « 2 » والروض « 3 » وغيرها .
وعمدة الدليل عليه الأصل : أصالة البراءة التكليفيّة والوضعيّة مع عدم تماميّة ما ذكره في الحدائق « 4 » من كون المتعارف عندئذٍ طول الدروع بحيث كانت تستر القدمين ظاهرهما وباطنهما عند الصلاة ؛ فالنصوص الدالّة على كفاية الدرع والخمار منصرفة إلى تلك الدروع ، وقد مرّ .
وما مرّ من صحيح زرارة من قوله : « ومِلْحَفَةٌ فَتَنْشُرُها عَلَى رَأْسِها وتَجَلَّلُ بِها » « 5 » لا تدلّ على ستر القدمين خاصّة باطنهما ، ومع الشكّ فالأصل عدم الوجوب .
وأمّا صحيح عليّ بن جعفر الماضي : « فإنْ خَرَجَتْ رِجلُها ولَيسَ تَقْدِرُ على غَيرِ ذلك فَلا بَأسَ » . « 6 » وتقريب الاستدلال حصول البأس أي البطلان إذا قدرت على الستر .
وفيه أوّلًا : أنّه لا دليل على كون المراد من البأس البطلان .
وثانياً : أنّ الاستدلال بمفهوم الوصف ، وهو غير حجّة ؛ وذلك لأنّه لا مفهوم للشرطيّة في المقام ؛ لبطلانه على تقدير أخذ وجود الوصف فيه وأخذ عدمه ؛ لأنّه لا يصحّ أن يقال : فإن لم تخرج رجلها وقدرت على سترها أو لم تقدر على سترها ففيه بأس . فالمفهوم للوصف ، والتقدير : أنّه إن خرجت رجلها ولم تقدر على الستر لا بأس ، وإن قدرت عليه ففيه بأس . وهو غير حجّة ؛ لاحتمال كون ذكر الوصف لثبوت الحكم فيه بطريق أولى .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 8 .
( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 96 .
( 3 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 582 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة ، ج 7 ، ص 9 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 217 ، ح 853 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 388 ، ح 1478 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 407 ، ح 5545 .
( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1083 ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 172 ، ح 299 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 405 ، ح 5538 .