تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والقدمين إلى الساقين ، ظاهرهما وباطنهما . ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدّمة .
شرح
المرأة إلى الأخذ باليدين والإعطاء والاشتغال بأمور البيت لا سيّما في الدروع الملبوسة في البيت عدم طول إكمامها بحيث تستر يديها ، بل المتعارف كما في هذه الأزمنة بالنسبة لها وللرجال أيضاً خروج اليدين عن الكم إلى الزندين ؛ فأدلّة كفاية الصلاة في القمص والدروع دالّة على المطلوب ؛ هذا . ولكن في الحدائق : وهذا إنّما يتمّ لو علم أنّ ثياب النساء في وقت خروج هذه الأخبار في تلك الديار كانت على ما يدعونه ، ولِمَ لا يجوز أنّ دروعهنّ كانت مفضيّة إلى ستر أيديهنّ وأقدامهنّ كما هو المشاهد الآن في نساء أعراب الحجاز بل أكثر بلدان العرب ؟ فإنّهم يجعلون القميص واسعة الأكمام مع طول زائد فيها بحيث تكون طويلة الذيل تجرّ على الأرض - إلى أن قال - : ويعضد ذلك موثّق سماعة : في الرجلِ يَجُرُّ ثوبَه ، قال : « إنّي لَأكْرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بِالنِّساءِ » . « 1 » هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم إمكان الالتزام بكون العادة الجارية في دروع النساء في أزمنة صدور النصوص هي ما ذكره من طول الأكمام والذيول بحيث تستر الأيدي أو تزيد عليه ، وتستر الأرجل والأقدام وتجرّ على الأرض ، مع كونهنّ يشتركن مع الأزواج في إدارة أمور البيت ويتصدّين لأمر الشراء والبيع وغيرهما ، ولا يمكن ذلك مع تلك الدروع ؛ فلابدّ من حمل ذلك على أشراف القوم والمتجمّلات من النساء غير متصدّيات للُامور . ولو فرض وجودها من العموم ، فلا ريب عدم كون الأمر كذلك في داخل البيوت وحال الصلاة . قوله : ( والقدمين إلى الساقين ، ظاهرهما وباطنهما ) . الحكم بجواز ظهور القدمين حين الصلاة وعدم شرطيّة سترهما مشهورٌ عند الأصحاب ،
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 7 ، ص 9 . والرواية في الكافي ، ج 6 ، ص 458 ، ح 12 ؛ ووسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 25 ، ح 5793 .