تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإلّااليدين إلى الزندين ،
شرح
التعرّض له في باب الوضوء ، فإنّ ظاهره كونه بياناً لماهيّة الوجه غير مقيّدة بكونها موضوعاً لحكم الوضوء خاصّة ، بل يكون حاكماً على تلك النصوص ؛ لكونه بياناً لموضوعاتها ، فإذا وقع التصريح في صحيح مسعدة بجواز إظهار الوجه للأجنبي يعلم حدّه من نصوص الوضوء ؛ هذا . ولكن يشكل ذلك بالنسبة لنصوص المقام ، فإنّه لا تصريح فيها للوجه ، بل قد ذكر فيها كفاية الصلاة في الدرع والخمار ، وذكر لزوم ستر الشعر والاذنين ، والمستفاد منها لعلّه أكثر من الحدّ المزبور ؛ لعدم دلالتها على ستر ما تحت الذقن ، بل والعنق أيضاً ؛ فالوجه هنا أعمّ من الوجه الوضوئي . قوله : ( وإلّااليدين إلى الزندين ) . يستدلّ على عدم وجوب سترهما في الصلاة : تارة : بالإجماع يشير إليه قول العلّامة في المختلف : فلا يجب سترهما عندنا . « 1 » وعن المعتبر والمنتهى : عند علمائنا . « 2 » وعن التذكرة وجامع المقاصد والروض : إجماعاً . « 3 » وعن الذكرى : إجماع العلماء إلّاأحمد وداود . « 4 » وفي المستمسك : وكفى بهذا دليلًا على العدم . « 5 » وأخرى : بالأصل ، فإنّ أصالة عدم وجوب سترهما تكليفاً حتّى ينتزع منه الشرطيّة ، أو إرشاداً إلى الشرطيّة ، أو أصالة عدم جعل الشرطيّة للصلاة بعد فرض عدم وجود ما يثبت ذلك محكّمة . وثالثة : بنصوص الاكتفاء بالدرع والخمار في صلاتها ، فإنّ طبع الحال ومقتضى حاجة
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 98 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 101 ؛ منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 272 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 446 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 96 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 582 . ( 4 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 7 . ( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 258 .