شرح
فنقول : إنّ هنا أحكاماً تعلّقت في الشريعة بوجه المرأة ذكرها الأصحاب في موارد من الفقه :
1 - وجوب غسله في الوضوء .
2 - حرمة تغطيته حال الإحرام .
3 - جواز إسدالها الثوب عليه من بعيد بحيث لا يلصق به حال الإحرام أيضاً .
4 - جواز إبدائه حال الصلاة وعدم شرطيّة ستره .
5 - جواز إبدائه على الناظر الأجنبي استثناء عن ستر البدن ، أو حرمته على الخلاف .
ولم يقع التعرّض لمعنى الوجه ولا تحديده في أدلّة تلك الأحكام عدا نصوص الوضوء ، فإنّ فيها بيان الحدّ ؛ ففي الصحيح عن زرارة أنّه قال لأبي جعفر عليه السلام : أخبِرْني عن حَدِّ الوَجه الّذي يَنْبَغي أن يُوَضَّأ الذي قالَ اللَّهُ عزَّوجلَّ ؟ فقال : « الوَجهُ الذي قالَ اللَّهُ وأمَرَ اللَّهُ عزَّوجلَّ بِغَسْلِهِ الذي لا يَنْبَغي لأحَدٍ أن يَزيدَ عليه ولا يَنْقُصَ منه ، إن زادَ عليه لَم يُؤجَرْ وإن نَقَصَ منه أثِمَ ، مادارَت عليه الوُسْطى والإبهامُ مِن قُصاصِ الشَّعرِ إلى الذَّقَنِ ، وما جَرَتْ عليه الإصبَعانِ مِنَ الوَجهِ مُستَديراً فهوَ مِنَ الوَجهِ ، وما سِوَى ذلك فَلَيسَ مِنَ الوَجْهِ » فقال له :
الصُّدْغُ « 1 » مِنَ الوَجهِ ؟ فقال : « لا » . « 2 »
ورواه الكليني أيضاً ، وزاد فيه : « وما دارَتْ عليه السبّابةُ والوسطى والإبهام » . « 3 »
ومعتبر إسماعيل : كَتبْتُ إلى الرِّضا عليه السلام أسألُهُ عن حَدِّ الوَجْهِ ، فَكَتَبَ : « مِن أوّلِ الشَّعرِ إلى آخِرِ الوَجْهِ ، وكذلك الجَبِينَينِ » . « 4 »
وعلى هذا ، فاللازم أن يرجع في تشخيص موضوع تلك الأحكام أيضاً إلى ما وقع
هامش
( 1 ) . الصُدْغ : ما بين العين والاذن . الصحاح ، ج 4 ، ص 1323 ( صدغ ) .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 44 ، ح 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1048 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 27 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 54 ، ح 154 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 28 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 55 ، ح 155 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1049 .