إلّا الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء ،
شرح
وارَتْ بهِ شَعرَها واذُنَيها » . « 1 »
قوله : ( إلّاالوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء ) .
حكى عن المنتهى والروض والتنقيح الإجماع على عدم وجوب ستره . « 2 » وذكر الشهيد في الذكرى أنّه أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلّاأبا بكر بن هشام . « 3 » هذا ولكن حكى عن الغنية والجمل والعقود وجوب ستر جميع البدن من غير استثنائه ، « 4 » وحكى عن الوسيلة استثناء موضع السجود فقط . « 5 »
واستدلّ على عدم وجوب الستر :
أوّلًا : بموثّق سماعة ، قال : سألتُه عَنِ المَرأة تُصَلِّي مُتَنَقِّبَةً ؟ قال : « إذا كَشَفَتْ عَن مَوضِعِ السُّجودِ فلا بأسَ بهِ ، وإن أسفَرَتْ فَهو أفضَلُ » . « 6 »
وثانياً : بنصوص الخمار ، وكفاية لبس الدرع معه في الصلاة ، لا سيّما صحيح الفضيل ، فإنّها ظاهرة في عدم ستر الوجه .
والظاهر تماميّة دليل الجواز ، فلا مجال للترديد فيه كما عن المذكورين ، مع أنّ الشكّ في ذلك كاف في عدم وجوب الستر .
[ تعيين حدّ الوجه ]
نعم يبقى الكلام هنا في تعيين حدّ الوجه الذي يجوز إبداؤه حال الصلاة .هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 257 ، ح 789 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 405 ، ح 5537 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 272 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 582 ؛ التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 183 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 8 .
( 4 ) . الغنية ، ص 65 ؛ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) ، ص 176 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 89 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 230 ، ح 904 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 421 ، ح 5592 .