شرح
تُصَلِّيَ وهِيَ مَكشُوفَةُ الرَّأسِ » . « 1 »
وخبره الآخر : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بَأسَ أن تُصَلِّيَ المَرأةُ المُسلِمَةُ ولَيسَ عَلَى رَأسِها قِناع » . « 2 »
وهما ظاهرا الدلالة على المطلوب .
وقال الشيخ قدس سره :
يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين الصغيرة من النساء دون البالغات ، ويمكن أن يكون إنّما سوّغ لهنّ هذا في حال لا يقدرن على القناع ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : تصلّي بغير قناع ، إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها . والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرّة ، فيحمل على الأمة . « 3 » وفي مصباح الفقيه : لولا إعراض المشهور عن هذه الرواية ( الرواية الأولى ) لأمكن الجمع بينها وبين أكثر الأخبار المتقدّمة بالحمل على الاستحباب . « 4 »
وينتج هذا الجمع التفصيل بين ستر الرأس وسائر البدن باستحباب الأوّل ؛ للجمع المذكور ، ووجوب الثاني ؛ لظهور النصوص السابقة في الوجوب .
وأمّا الشعر : فقد نقل عن القاضي عدم وجوب ستره ، « 5 » وعن الألفية ما ظاهره التوقّف فيه ، « 6 » وعن المدارك والبحار أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض لذكره ، « 7 » بل عن المدارك أنّه ربما
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 218 ، ح 857 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 410 ، ح 5558 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 218 ، ح 858 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1482 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 410 ، ح 5559 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 218 ، ذيل ح 858 ملخّصاً .
( 4 ) . مصباح الفقيه ، ج 10 ، ص 385 - 386 .
( 5 ) . حكاه عنه في كشف اللثام ، ج 3 ، ص 239 .
( 6 ) . الألفية ، ص 50 .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، 3 ، ص 189 ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 18 .