تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حتّى الرأس والشعر ،
شرح
ثمّ إنّ تعيين ثوبين أو ثلاثة أثواب في مقام شرطيّة الثوب للصلاة ليس لكون التعدّد شرطاً ، بل من المعلوم أنّ المراد ستر بدنها أجمع عدا ما استثنى ، والتعدّد جرى مجرى العادة ، أو الاستحباب ، أو نحو ذلك . ويدلّ على ذلك قوله عليه السلام في الصحيح « 1 » عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة . وأمّا صحيح جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأةِ تُصَلِّي في دِرعٍ وخِمارٍ ؟ فقال : « يَكونُ عليها مِلحَفَةٌ تَضُمُّها عليها » . « 2 » وخبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألتُه عَنِ المَرأةِ الحُرَّةِ هل يَصْلُحُ لَها أن تُصَلِّيَ في دِرعٍ ومِقنَعَةٍ ؟ قال : « لا يَصلُحُ لها إلّافي مِلْحَفَةٍ إلّا أن لا تَجِدَ بُدّاً » . « 3 » وخبره الآخر : سألتُه عن المَرأةِ هَل يَصْلُحُ لها أن تُصَلِّيَ في مِلْحَفَةٍ ومِقْنَعَةٍ ولَها دِرعٌ ؟ قال : « لا يَصْلُحُ لها إلّاأن تَلْبَسَ دِرْعَها » . « 4 » فاللازم حملها على زيادة الفضل والثواب ، أو على صورة كون الدرع والخمار أو الملحفة والمقنعة لا يواريان جسدها لرقّتهما أو قصرهما . قوله : ( حتّى الرأس والشعر ) . أشار بكلمة « حتّى » إلى وجود المخالف في الأمرين : أمّا الرأس : فقد نسب إلى ابن الجنيد عدم وجوب ستره في الصلاة . « 5 » ولعلّه لموثق ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بَأسَ بِالمَرأَةِ المُسلِمَةِ الحُرَّةِ أن
هامش
( 1 ) . أي في صحيح زرارة المتقدم في الصفحة الماضية . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 218 ، ح 860 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 390 ، ح 1484 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 407 ، ح 5547 . ( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 224 ، ح 875 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 408 ، ح 5550 . ( 4 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 113 ، ح 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 408 ، ح 5551 . ( 5 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 114 .