والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميّز للونه ، وأمّا الحجم أي الشكل فلا يجب ستره .
شرح
هذا ، وهنا روايات أخر تدلّ على جواز إبداء العورتين من الرجل :
كمرسل أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال :
« العَورَةُ عَورتان : القُبُلُ والدُّبُرُ ، والدُّبُرُ مَستورٌ بِالأَلْيَتَيْنِ ، فإذا سَتَرْتَ القَضيبَ والبَيضَتَينِ فَقَد سَتَرْتَ العَورةَ » . « 1 »
ومرسل الكليني ، قال : وفي رواية أخرى : « فأمّا الدُّبُرُ فَقَد سَتَرَتْهُ الألْيَتانِ ، وأمّا القُبُلُ فاسْتُرْهُ بِيَدِكَ » . « 2 »
وخبر محمّد بن حكيم ، قال الميثمي لا أعْلَمُهُ إلّاقال : رأيتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام أو مَن رآهُ مُتَجَرِّداً وعلى عورتِهِ ثَوبٌ فقال : « إنّ الفَخِذَ لَيسَتْ مِنَ العَورَةِ » . « 3 »
قوله : ( والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب . . . ) .
والواجب ستر اللون لكونه المتيقّن من الأدلّة والصادق له الستر عند العرف . ولو شكّ فيما زاد فالمورد من الشكّ في التكليف ، لا المكلّف به ؛ فانّه من الشبهة الوجوبيّة المردّدة بين الأقلّ والأكثر .
وأمّا الشبح فليس إلّاشيئاً من مراتب رؤية اللون مع شيء من مراتب رؤية الحجم ، ومع الشكّ في حكمه فأصالة البراءة محكّمة . وما ذكرناه من قوله عليه السلام : « لا تُصَلِّ فيما شَفَّ أو وصف » « 4 » المحمول على الحجم مخدوش السند والدلالة .
وعن المستند التفصيل في ذلك بين صورة رؤية الشبح بنفسه كما يرى الشيء من وراء
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 501 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1401 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 501 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1401 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1150 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1400 .
( 4 ) . تقدّم تخريجه قبل صفحتين .