شرح
« اجْتَنِبُوا كَثيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » ، « 1 » وقوله تعالى : « ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ » ، « 2 » وقوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ، « 3 » وقوله تعالى : « ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » « 4 » .
وفي الوسائل عن زرارة قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام : ما حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبادِ ؟ قالَ : « أن يَقُولوا ما يَعلَمونَ ، ويَقِفُوا عِندَ ما لا يَعلَمون » . « 5 »
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يَسَعُكُم فيما يَنزِلُ بِكُم مِمّا لا تَعلَمونَ إِلَّا الكَفُّ عَنهُ والتَّثَبَّتُ والرَّدُّ إلى أَئِمَّةِ الهُدى حَتَّى يَحمِلوكُم فيهِ عَلَى القَصدِ ويَجلُوَ عَنكُم العَمَى » . « 6 »
وعن أبو عبد اللَّه عليه السلام قيل : إذا ورد الحديث ممّن نثق به وممّن لا نثق به ، قال : « إذا وَرَدَ عَلَيكُم حَدِيثِ فَوَجَدتُم لَهُ شاهِداً مِن كِتابِ اللَّهِ أَو مِن قَولِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَإِلَّا فَالَّذي جاءَكُم بِهِ أَولَى بِهِ » . « 7 »
لكن الظاهر عدم دلالة الطائفتين ؛ فإنّ المراد من الظنّ الظنّ في الأصول الاعتقاديّة كما يظهر من مواردها ، مع أنّ المراد به فيها الظنّ الشخصي ، والكلام في النوعي أي سبب الظنّ ، ولو فرض الأعمّ لزم تخصيصها بما سيأتي من الأدلّة ، ويأتي نظير الجواب الأوّل والأخير في الطائفة الثانية أعني عدم العلم .
[ ما يستدلّ على الحجّيّة ]
وأمّا ما ذكروه من الأدلّة على الحجّيّة فنشير إليها إجمالًا : فقد استدلّ للمشهور بالأدلّة الأربعة :هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 12 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 66 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 20 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 43 ، ح 7 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 343 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 23 ، ح 33108 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 50 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 25 ، ح 33113 .
( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 110 ، ح 33344 .