تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وظاهره العارف بالولاية لا الوقت ، لقوله في آخره : « ولا يقتدي به » . ويحتمل أن يكون المراد به العادل ، ولكنّه استعمال غير مأنوس . وعلى التقديرين يعارضه صحيح ذريح الماضي . وقد يستدلّ أيضاً بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في رَجُل صَلَّى الغَداةَ بِلَيلٍ غَرَّهُ مِن ذَلِكَ القَمَرُ ، وَنامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ ، فَاخبِرَ أَنَّهُ صَلَّى بِلَيلٍ ، قال : « يُعِيدُ صَلاتَهُ » . « 1 » وخبر القزويني عن أبيه في حال موسى بن جعفر في السجن : « أَنَّهُ يُصَلّي الفَجرَ فَيُعَقِّبُ ساعَةً في دُبر صَلاتِهِ إلَى أن تَطلُعَ الشَّمسُ ثُمَّ يَسجُدُ سَجدَةً فَلا يَزالُ ساجِداً حَتَّى تَزولَ الشَّمسُ وَقَد وَكَّلَ مَن يَتَرَصَّدُ لَهُ الزَّوالَ فَلَستُ أدرِي مَتَى يَقولُ لَهُ الغُلامُ قَد زالَتِ الشَّمسُ إِذ وَثَبَ فَيَبتَدِئُ الصَّلاةَ مِن غَيرِ أَن يُحدِثَ وُضُواً » . « 2 » وقد ذكرهما في الوسائل في باب جواز التعويل في الوقت على خبر الثقة أو أذانه . لكن لا دلالة لهما لاحتمال حصول الاطمينان من قول القائل مع انّ في الثاني قد أخبر من وكّل إيه الإمام ولا يكل على غير المأمون . ثمّ إنّ في مقابل الجميع ذكروا نصوصاً : منها : نفس الآية الشريفة : « حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اْلأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اْلأَسْوَدِ » « 3 » مع عدم الفصل بين الصلاة والصوم والفجر والظهر والغروب . منها : خبر عبد اللَّه بن عجلان ، « 4 » قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا كُنتَ شَاكَّاً في الزَّوالِ فَصَلِّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 140 ، ح 548 ؛ وص 254 ، ح 1008 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 167 ، ح 4814 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 106 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 281 ، ح 5167 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 4 ) . روى الكشّي عن ابن بكير ، عن ميسّر بن عبد العزيز ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « رأيتُ كأنّي على جبلٍ ، فيجيءُ الناسُ فيركبونَه ، فإذا كَثُروا عليه تَصاعَدَ بهم الجبلُ ، فَيَنْتَثِرُونَ عنه فَيَسْقُطونَ ، فلم يَبْقَ معي إلّاعِصابَةٌ يسيرةٌ أنت منهم وصاحبك الأحمرُ » يعني عبد اللَّه بن عَجلانَ . [ رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 512 ، الرقم 443 ] . والخبر ضعيف لجهالة ابن بكير . ( مؤلّف ) .