وأمّا كفاية شهادة العدل الواحد فمحلّ إشكال .
شرح
إرشادي ، أو أنّ الملاك العلم والقطع ؟
وجوه ، الظاهر عدم الأوّل والأخير ، والوسطان محتملان ، لكن أرجحهما الأوّل .
وأمّا الاستثناء الثالث : [ شهادة العدل الواحد ]
قوله : ( وأمّا كفاية شهادة العدل الواحد فمحلّ إشكال ) . مورد الكلام في المقام حجّيّة خبر العدل في الموضوعات ، وأمّا البحث عن حجّيّته في الأصول الاعتقاديّة فمورده علم الكلام ، وقد ثبت أنّه ليس حجّة في الاعتقاديّات ، أي فيما كان المطلوب فيه العلم والعقد . وأمّا البحث عنه في الأحكام الكلّيّة فقد أثبتوا في علم أصول الفقه حجّيّة خبر العدل فيها مطلقاً ، وبل وفي الموضوعات الكلّيّة المستنبطة من العبادات وغيرها . وحيث إنّ الظاهر أنّه لا فرق من حيث دلالة الدليل بين الأحكام الكلّيّة وغيرها ، وكذا الموضوعات المستنبطة الكلّيّة وغيرها ؛ فإنّ أكثر أدلّة الباب مطلقة ، فلو دلّت على الحجّيّة لدلّت عليها مطلقة ، بل ستعرف أنّ مفاد الأدلّة مطلق الثقة الأعمّ من العدل ، فنقول : روى عن المرتضى والقاضي ابن البرّاج وابن زهرة وابن إدريس والطبرسي « 1 » عدم حجّيّته ؛ بل عن المرتضى قدس سره دعوى الإجماع على عدم الحجّيّة وجعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفاً من مذهب الشيعة .[ الاستدلال على عدم الحجيّة ]
واستدلّ لهم بالآيات الناهية عن الظنّ وعن غير العلم ، كقوله تعالى : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » « 2 » ، وقوله تعالى : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 3 » ، وقوله تعالى :هامش
( 1 ) . حكاه عنهم في الحدائق الناضرة ، ج 9 ، ص 357 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 116 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 36 .