وإن كان الأحوط ستر العجان ، أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرّة والركبة ،
شرح
غَيرُهُ قال : « يُصَلِّي فيه ، فإذا وَجَدَ الماءَ غَسَلَهُ » . « 1 »
ومعتبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عَن رَجلٍ عُريانٍ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فأَصابَ ثَوباً نِصْفُهُ دَمٌ أو كُلُّهُ دَمٌ ، يُصَلِّي فيه أو يُصَلِّي عُرياناً ؟ قال : « إن وَجَدَ ماءً غَسَلَهُ ، وإن لَم يَجِدْ ماءً صَلَّى فيهِ ، وَلَم يُصَلِّ عُرياناً » . « 2 »
ونحوها عدّة أخرى من النصوص .
قوله : ( وإن كان الأحوط ستر العجان . . . ) .
ذكر بعض أنّ المحقّق الكركي قال في حاشية الإرشاد : إنّ الأولى إلحاق العجان بذلك في وجوب الستر « 3 » . ولعلّ الاحتياط للفرار عن مخالفته ، ومقتضى أصالة البراءة عدم لزومه ، والنصوص تدلّ على خروجه كما ستعرف .
قوله : ( وأحوط من ذلك ستر ما بين السرّة والركبة ) .
يشير إلى ما ذكره عدّة نصوص ، إلّاأنّ السند فيها مخدوش كدلالة بعضها :
فعن الخصال في حديث الأربعمائة : « إذا تَعَرَّى الرُّجُلُ نَظَرَ إليه الشَّيطانُ فَطَمِعَ فيه ، فاسْتَتِروا ، لَيسَ للرَّجلِ أن يَكْشِفَ ثِيابَهُ عن فَخِذَيْهِ ويَجلِسَ بَينَ القَومِ » . « 4 »
وخبر الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « إذا زَوَّجَ الرَّجُل أمَتَهُ فَلا يَنظُرَنَّ إلى عَورَتِها ، والعَورَةُ ما بَينَ السُّرَّةِ والرُّكبَةِ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 68 ، ح 155 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4240 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 224 ، ح 884 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 248 ، ح 755 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 169 ، ح 585 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4244 .
( 3 ) . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) ، ج 9 ، ص 69 .
( 4 ) . الخصال ، ص 630 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 23 ، ح 5787 .
( 5 ) . قرب الإسناد ، ص 103 ، ح 345 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 148 ، ح 26755 .