( مسألة 3 ) : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ، ولا كيفيّة خاصّة ، بل المناط مجرّد الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما .
وأمّا الثاني : - أي الستر حال الصلاة - فله كيفيّة خاصّة ، ويشترط فيه ساتر خاصّ .
شرح
بواسطة المرآة ، ولذا أورد النقض عليه بالنظارة ، وليس هذا من الانطباع نظير التماثيل المأخوذة بواسطة الآلات ، مع أنّه لو كان كذلك أمكن الحكم بالحرمة بإلغاء الخصوصيّة بين الصورة وذي الصورة عرفاً وعقلًا ، أو بوحدة الملاك وهو المفسدة المترتّبة على النظر إلى ذي الصورة .
قوله : ( لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفيّة خاصّة . . . ) .
لأنّه قد ثبت من الارتكاز والسيرة وظهور النصوص كون تمام الملاك ستر العورة للرجل والمرأة ، وستر البدن غير الوجه والكفّين للمرأة ، من دون تقييد بقيد آخر من قيود الستر أو الساتر .
قوله : ( وأمّا الثاني أي الستر في حال الصلاة فله كيفيّة خاصّة . . . ) .
الفرق بين الستر السابق وهذا الستر حاصل من جهة الحكم المتعلّق به ، والملاك الموجود فيه ، وحال الساتر .
أمّا الأوّل : فالحكم المجعول كان في الأوّل تكليفاً محضاً ، وفي الثاني الوضع بمعنى الشرطيّة كشرطيّة الطهارة من الحدث والاستقبال ونحوهما ، أو الأمر إرشاداً إلى ذلك ، وعلى أيّ فيتعلّق به بعد ذلك الأمر المقدّمي المترشّح من ذي المقدمة .
وأمّا الملاك : فحيث كان في الأوّل عدم وقوع نظر الأجنبي ، فلا محالة يسقط عند عدمه ، أو عماه ، أو وجود المانع كالظلمة ونحوها . والملاك في الثاني اشتمال الصلاة على تأدّب خاصّ عند الربّ تعالى ؛ فلا فرق فيه بين وجود ناظر وعدمه . وعبّروا عن الملاك بإطلاق الستر الصلاتي دون الستر السابق ، فقالوا : إنّ الأوّل مقيّد ، والثاني مطلق ، أي من حيث الناظر وعدمه .