تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وأمّا القرامل من غير الشعر ، وكذا الحليّ ، ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستوريّة البشرة إشكال ، وإن كان أحوط .
شرح
وعن كاشف الغطاء قدس سره في كشفه أنّه قال : والزينة المتعلّقة بما لا يجب ستره في النظر على الأصحّ والصلاة من خضاب أو كُحل أو حُمرة أو سوار أو حُليّ أو شعر خارج وصل بشعرها ولو كان من شعر الرجال وقرامل من صوف ونحوه ، يجب ستره عن الناظر دون الصلاة ، على الأقوى . « 1 » وظاهر كلامه عدّ الشعر الموصول بشعر المرأة من الزينة الظاهرة ، وتحريم إبداء الزينة الظاهرة مطلقاً . وكلا الأمرين مخدوشان . قوله : ( وأمّا القرامل من غير الشعر وكذا الحُليّ . . . ) . أقول : الكلام في القرامل وهي التي تصلها المرأة بشعرها من الشعر والصوف وكذا الحُليّ من كلّ ما يعدّ زينة ، من جهة انطباق عنوان الزينة عليها ، وظاهر الآية الشريفة وجوب ستر كلّ ما يعدّ زينة غير ظاهرة . لكن قد ذكرنا أنّه لا إشكال في الزينة الطبيعيّة ، وهي نفس الأعضاء ، وكذا الصبغيّة واللونيّة فيما كان باطناً ؛ لعدم انفكاك حكمها عن حكم الأعضاء . وأمّا الخارجيّة فهل الوجوب متعلّق بها مطلقاً ، أو بشرط كونها في محالّها من الجسد ، أو المراد مواضعها خاصّة ؟ ففيه وجوه . لا إشكال في الأخيرين ، والإشكال في الأوّل ، ولعلّه منشأ التردّد في المسألة . والإنصاف إجمال الآية الشريفة بالنسبة إليه ، مع العلم بعدم إرادة الترتّب حتّى مع
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 3 ، ص 14 - 15 .