تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 1 ) : الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة ، وحرمة النظر إليه .
شرح
من الفساد ، فله طرق : أحدها : منع النساء عن الخروج إلى المجتمع ، ثانيها : منع الرجال عن ذلك ، ثالثها : تحريم نظر الرجل إلى المرأة مطلقاً ، رابعها : إيجاب تستّرها حتّى الوجه والكفّين ، خامسها : تحريم نظر الرجال إليهما بشهوة . ومقتضى الإنصاف أنّ أقرب الطرق وأقلّها مفسدة مع رعاية حال الطائفتين وعدم إيقاعهما في الحرج مهما تيسّر هو الأخير . قوله : ( الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر . . . ) . أقول : ما تصله المرأة بشعرها إمّا أن يكون من شعر الإنسان امرأة أو رجلًا ، أو من شعر غير الإنسان ، أو غير الشعر ممّا يكون مصنوعيّاً . والأوّل : يقع البحث عنه إمّا من جهة مبطليّته للصلاة مع الكشف ، أو وجوب سترها له عن الأجنبي ، أو حرمة نظر الأجانب إليه . الظاهر عدم الإشكال فيه من الجهة الأولى ؛ لأنّ موضوع الإبطال شعر المرأة نفسها ، أعني شعر المصلّي ، لا شعر غيره . وأمّا الثانية ويلازمها الثالثة : فيمكن القول بوجوب الستر تارةً من جهة كونه زينة للشعر ، فهي زينة باطنة يجب سترها . وأخرى من جهة الأمر العملي بالمعروف ؛ فإنّ ستره كان واجباً لصاحبه حين الاتّصال ، فهو كذلك بعده ، فتستره المرأة الواصلة لكونه أمراً عمليّاً . وثالثة من جهة النهي عن المنكر بلحاظ حال الناظر . أمّا الأولى : فمقتضى كونه من الزينة الباطنة وجوب ستره ، إلّاأنّ ذلك مبنيّ على وجوب ستر نفس الزينة وحرمة النظر إليها ، وقد عرفت الإشكال في ذلك ؛ بل ذكرنا أنّ المحقّق الأردبيلي نفى البأس عن نفس الزينة وكون المراد مواضعها . وكيف كان فحكم المتن بالوجوب مبنيّ على ذلك . وأمّا الجهتان الاخريان : فقد وقع الإشكال فيهما أوّلًا بتغيّر الموضوع ، فإنّ الشعر حين