والأحوط سترها عن المحارم من السرّة إلى الركبة مطلقاً ، كما أنّ الأحوط ستر الوجه والكفّين عن غير المحارم مطلقاً .
شرح
وشهوة إلّاإلى النظر إلى الوجه . ولعلّ بذلك ينكشف إجمال النصوص وإهمالها ، ويتقيّد إطلاقها بكون النظر إلى الوجه وكونه بتلذّذ وشهوة وريبة ، فتنقلب النسبة وتكون هذه النصوص أخصّ مطلقاً من أدلّة الجواز الدالّة على الحلّية مطلقاً ، ويكون محصّل المجموع حلّية النظر إلى الوجه والكفّ بدون التلذّذ والريبة ، وحرمته معها . ولعلّ هذا الوجه فيما نرى في الأصحاب من إرسال حرمة النظر بتلذّذ في كلماتهم إرسال المسلّمات .
قوله : ( والأحوط سترها عن المحارم من السرّة إلى الركبة مطلقاً . . . ) .
أمّا الاحتياط الأوّل : فالظاهر أنّ منشأه فتوى بعض الأصحاب ، فقد نقل عن التحرير أنّه ليس للمحرم التطلّع في العورة والجسد عارياً . « 1 »
وعن بعض ؛ أنّه لا يجوز النظر إلّاإلى الثدي حال الإرضاع ، وعن ثالث : المنع في غير المحاسن ، أي مواضع الزينة .
وفي مهذّب الأحكام : وتقتضيه سيرة من يعتني بدينه من المؤمنين والمؤمنات . « 2 »
ولا دليل على شيء من ذلك من النصوص مع جريان السيرة على عدم تحفّظهنّ على ستر غير العورة وعدم عدّ المحارم كغيرهم ، مع ورود النصّ بذلك :
ففي معتبر السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « لا بَأسَ أن يَنْظُرَ إلى شَعرِ امِّهِ أو اختِهِ أو بِنْتِهِ » . « 3 »
وقد مرّ أنّ زينة المحرم موضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه « 4 » ، ولا يظهر وجه للتحديد المذكور في المتن أيضاً .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 387 .
( 2 ) . مهذّب الأحكام ، ج 5 ، ص 239 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 474 ، ح 4659 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25401 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 275 ، ح 16703 نقلًا عن تفسير القمّي .