شرح
وقوله عليه السلام : « مَنْ أطْلَقَ طَرْفَهُ جَلَبَ حَتْفَهُ » . « 1 »
وقوله عليه السلام : « مَن غَضَّ طَرْفَهُ قَلَّ أسَفُهُ وَأمِنَ تَلَفَهُ » . « 2 »
ما يدلّ على التقييد في الجملة
وفي بعض النصوص ما يدلّ على بعض القيود : ففي المستدرك عن عليّ عليه السلام : « سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عن الرجلِ تَمُرُّ به المرأةُ فَيَنظُرُ إِلَيها ، فَقالَ : أَوَّلُ نَظْرَةٍ لك ، والثانيةُ عليك ، والنَّظْرَةُ الثالثةُ سَهمٌ مَسمومُ مِن سِهامِ إِبليسَ . . . » . « 3 » وعن فقه الرّضا عليه السلام : « إنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمّا أفاضَ أردَفَ الفَضلَ بن العبّاسِ ، وكانَ فَتىً حَسَن اللِّمَّةِ ، فَاستَقبَلَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أعرابِيٌّ وعِندَهُ اختٌ لهَ أجمَلُ ما يَكونُ مِنَ النساءِ ، فَجَعَلَ الأعرابِيُّ يَسألُ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وجَعَلَ الفَضلُ يَنْظُرُ إلى اختِ الأَعرابِيِّ ، وجَعَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَدَهُ على وَجهِ الفَضل يَستُرُهُ مِنَ النَّظَر ، فإذا هو سَتَرَهُ مِنَ الجانبِ نَظَرَ مِنَ الجانبِ الآخَر ، حتّى إذا فَرَغَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن حاجَةِ الأعرابيِّ التَفَتَ إليه وأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، ثُمَّ قالَ : أما عَلِمْتُ أنّها الأيّامُ المَعْدُوداتُ والمَعلوماتُ . . . » . « 4 » أقول : هذه الرواية على فرض صحّة السند فيها إجمال أوّلًا : من جهة كيفيّة نظر الفضل إلى أخت الرجل مع كونه راكباً في رديف النبيّ صلى الله عليه وآله . وثانياً : من جهة أنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يحجّ بعد الهجرة إلّاحجّة الوداع ، ويبعد الإرداف في ذلك الحجّ ، ولعلّه كان قبل الهجرة ، إذاً فلم يكن النظر محرّماً ؛ لأنّ الظاهر كون حرمة النظر بعد نزول آية الغضّ ، ولا يظهر من الرواية الحرمة أيضاً .هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ج 2 ، ص 715 ، ح 1461 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 271 ، ح 16687 .
( 2 ) . غرر الحكم ، ج 2 ، ص 715 ، ح 1462 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 271 ، ح 16687 .
( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 202 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 268 ، ح 16676 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 269 ، ح 16682 ، عن بعض نسخ الرضوي .