شرح
الأولى والثانية ، مقتضاها جواز المواجهة والنظر كالرجل ولو تكرّرت مّرات كما أنّه لم نستفد منها عدم كون ذلك بدون الريبة ، بل لا تعرّض فيها لشرطيّة عدم التلذّذ ، فإن لزم القول به فلابدّ من مطالبة دليل آخر كما ستعرف .
ويستفاد من عبارة الشرائع هنا قول ثالث في المسألة قال قدس سره :
ولا ينظر الرجل إلى الأجنبيّة أصلًا إلّالضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفّيها على كراهة فيه مرّة واحدة ، ولا يجوز معادة النظر . « 1 » وظاهره أيضاً عدم تقييد النظرة الأولى والثانية بعدم الريبة .
نصوص التقييد بالشهوة
وهنا نصوص ينبغي أن نتعرّض لها ، ولعلّها يمكن أن يكون دليلًا لما ذكروه من تقييد القول بالجواز ، أو دليلًا لقول صاحب الشرائع : ففي صحيح الكاهلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « النَّظْرَةُ بعدَ النَّظْرَةِ تَزرَعُ في القَلبِ الشهوةَ » . « 2 » ومعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « أوَّلُ نَظْرَةٍ لك ، والثانيةُ عليك لا لك ، والثالثةُ فيها الهَلاكُ » . « 3 » وخبر العيون ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : « لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فليسَ لك يا عليُّ إلَّاأوَّلُ نَظْرَةٍ » . « 4 » وخبر أبي الطفيل ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « إنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : يا عليُّ ، لَكَهامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 213 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ، ح 4970 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 192 ، ح 25400 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 474 ، ح 4658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25402 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 65 ، ح 284 و 285 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25405 .