شرح
صاحب الجدار لوضعه العظم أو الزجاجة فيه بحيث يضرّ للمارّة ، أو عن المرأة لعدم تستّرها حتّى يقع الناظر في الهلكة .
وكيف كان : فأوجب اللَّه عليه غضّ العين الذي أحسن تفسيره المنع عن التحديد فيه الراجع إلى عدم التلذّذ فيه ، وإلّافالتحديد لأجل معرفة أمر آخر من تشخيص المشتري لمتاعه ، أو تشخيص مرض المنظور إليه لا يكون سبباً للتحريم . وهذا المعنى يناسب مورد النزول أيضاً ، فإنّ ظاهر القضيّة كون النظر بتلذّذ وريبة .
[ الدليل ] التاسع : قال في الجواهر :
ولمناسبة ذلك البعد عن الوقوع في الزنا والافتتان ونحوهما المعلوم من الشارع إرادة عدمهما ، ولذا حرّم ما يحتمل إيصاله إليهما من النظر ونحوه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يترك السلام على الشابّة لئلّا يسمع صوتها . « 1 » أقول : في خبر مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
« لا تَبْدَؤوا النساءَ بِالسَّلامِ ، ولا تَدْعُوهُنَّ إلَى الطَّعام . . . » . « 2 »
وصحيح غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه أنّه قال : « لا تُسَلِّمْ على المَرأةِ » . « 3 »
وصحيح ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُسَلِّمُ على النساءِ ويَرْدُدْنَ عليه ، وكانَ أمير المؤمنينَ عليه السلام يُسَلِّمُ على النساءِ ، وكانَ يَكْرَهُ أن يُسَلِّمَ على الشَّابَّةِ منهنّ ، ويقولُ : أتَخَوَّفُ أن يُعْجِبَني صَوتُها ، فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا طَلَبْتُ « 4 » مِنَ الأجرِ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 78 . والرواية في الكافي ، ج 2 ، ص 648 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 469 ، ح 4634 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 76 ، ح 15685 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 534 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 234 ، ح 25516 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 535 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 234 ، ح 25517 .
( 4 ) . في الكافي ، ج 2 : « أطلب » .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 648 ، ح 1 ؛ وج 5 ، ص 535 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 469 ، ح 4634 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 76 ، ح 15685 ؛ وج 20 ، ص 234 ، ح 25518 .