تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
وأمّا الثاني : وهو وجود المانع بعد فرض تماميّة المقتضي : فإن قلنا بتماميّة أدلّة جواز الإبداء لها دون جواز النظر له - كما أشرنا إليه في ضمن ذكر تلك الأدلّة - كان المحصّل التفصيل بين جواز الإبداء وحرمة النظر . وإن قلنا بتماميّة كلا الدليلين - كما عرفت أنّه الأوجه - وجه كان الثاني أي السيرة والحرج ونحوهما حاكماً على الآية الشريعة أو مقيّداً لإطلاقها . [ الدليل ] الثاني من أدلّتهم ما ذكره في التذكرة من معلوميّة كون المرأة عورة . « 1 » وعن كنز العرفان تعليل التحريم باطباق الفقهاء على أنّ بدن المرأة عورة إلّاعلى الأزواج والمحارم . « 2 » وما أشار بإطباق الفقهاء عليه هو ما ذكره الشيخ في المجالس عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، عن عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « النِّساءُ عَيٌّ وَعَوراتُ ، فَدَاووا « 3 » عِيَّهُنَّ بِالسُّكوتِ ، وَعَوراتِهِنَّ بِالبُيوتِ » . « 4 » ورواه عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذيل خبر مسعدة . « 5 » وفيه : بعد الغضّ عن ضعف السند : أنّ المراد بالعورة ما ينبغي أن يستر ولا يظهر ، فكون كلّ امرأة عورة كونها بجميع أعضائها من رأسها إلى قدمها ممّا ينبغي أن يستر ولا يظهر بمرئى من الرجال ومنظر ، في مقابل ما كان صلّى اللَّه عليه وآله يعلم بظهورهنّ في آخر الزمان على النحو التي جرت سيرة الكفّار والمسلمين ، وهذا أمر صحيح وحقيقة راهنة ، ولازمه كونها في البيت وعدم خروجها إلّالما اقتضت الضرورة مع ستر البدن وعدم إبدائها الزينة إلّاما ظهر منها من الوجه والكفّ والثياب ، ومع ذلك فالحكم استحبابي .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 446 . ( 2 ) . كنز العرفان ، ج 2 ، ص 222 . ( 3 ) . في الأمالي : « فاستروا » . ( 4 ) . الأمالي للطوسي ، ص 585 ، ح 1209 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 66 ، ح 25053 . ( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 534 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 234 ، ح 25516 .