تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الحكمين : أعني جواز الإبداء منها ، والنظر منه ، ولا سيّما الأوّل وعدم تماميّة الخدشات والردود المذكورة في جوابها .

[ أدلّة القائلين بالحرمة ]

وأمّا ما يذكر لبيان إثبات عدم الجواز فأمور : [ الدليل الأوّل ] ذكرها في الجواهر قال قدس سره : وقيل لا يجوز مطلقاً ، واختاره الفاضل في التذكرة وغيره ؛ لإطلاق آية الغضّ . « 1 » وهذا أوّل أدلّة القائلين بالحرمة ، وليعلم أوّلًا : أنّ الأدلّة المذكورة مختلفة في المؤدّي ، فبعضها ناظرٌ حكمها ووجوب الستر لها ، وبعضها ناظرٌ إلى حكمه وحرمة النظر له . وقد عرفت أنّ هذا مبني على القول بالملازمة بين الحكمين . وكيف كان فآية الغضّ هي قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » . ولعلّ تقريب المستدلّ بها أنّه لا إشكال في عدم إرادة الغضّ المطلق بلا لحاظ متعلّق ؛ لمخالفته ملاك الخلقة وغرض التكوين ؛ فاللازم التحديد في المتعلّق . ومقتضى لحاظ حال الجنسين كون متعلّق غضّ أحدهما نفس الآخر ، فالمراد غضّ المؤمن عن المؤمنة ، وإطلاقه يقتضي شمول الوجه والكفّين أيضاً . وفيه : أنّ الدليل غير هائض لإثبات المدّعى ؛ لقصور المقتضي ووجود المانع . أما الأوّل : فلأنّه بعد ما لم يمكن عموم المتعلّق ، فلابدّ أن يقتصر على القدر المتيقّن ، وهو غير الوجه والكفّين من المرأة ، بل لا يبعد دعوى ظهور الكلام في المورد في خصوص الفرج بقرينة ذكر حفظه في الآية ؛ فلا يتمّ الاستدلال .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 77 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 170 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا