تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وصحيح الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سَأَلتُهُ عَن الذِّراعَينِ هُما مِنَ الزِّينَةِ الَّتي قالَ اللَّهُ تَعالَى : « وَلا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ » ؟ قالَ : « نَعَم ، وما دُونَ الخِمارِ مِنَ الزِّينَةِ ، وَما دُونَ السِّوارَينِ » . « 1 » قال في الجواهر بعد ذكر الصحيح : بناءً على أنّ المراد ممّا فوقهما أي الوجه والكف من الزينة الظاهرة المستثناة ، بخلاف ما دونهما كالعنق والذراع . « 2 » أقول : يمكن أن يكون المراد ما تحتهما ، والمراد بالزينة الزينة الباطنة . وقال في الجواهر : كلّ ذلك مضافاً إلى ما يشعر به كثرة السؤال عن الشعر والذراع دون الوجه والكفّ مع شدّة الابتلاء بهما من معلوميّة الجواز ، وإلى السيرة في جميع الأعصار والأمصار على عدم معاملة الوجه والكفّين من المرأة معاملة العورة ، ولذا لم تسترها في الصلاة ، وإلى العسر والحرج في اجتناب ذلك ؛ لمزاولتهنّ البيع والشراء وغيرهما . « 3 »

اشكال صاحب الجواهر في أدلّة الجواز

هذا واستشكل صاحب الجواهر في جميع ما ذكرناه من أدلّة الجواز ، ثمّ ذكر أدلّة عدم الجواز ، فقوّاها بالنسبة إلى الرجل . أمّا ما ذكره في الردّ : فاستشكل أوّلًا في دلالة الآية : بأنّ ما ورد في تفسيرها غير موثّق ؛ للاختلاف الشديد بينها بحيث لا يرجى جمعه ، مع ضعف السند في جملة منها ، قال : فلا يبعد إرادة الثياب الظاهرة منه . « 4 » أقول : أراد بذلك التفسير بالوجه والكفّين تارةً ، والوجه والكفّان والقدمان أخرى ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 520 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 200 ، ح 25425 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 76 . ( 3 ) . المصدر ، ص 77 . ( 4 ) . المصدر ، ص 78 .