شرح
وخبر زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قول اللَّه عزّوجلّ : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » قال : « الزينةُ الظاهِرَةُ الكُحْلِ والخاتَمُ » . « 1 »
وخبر أبي بصير : « الزينةُ الظَاهِرَةُ الخاتَمُ والمَسَكَةُ ، وَهي القُلبُ « 2 » » . « 3 »
وخبر مفضّل بن عمر ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، ما تقولُ في المرأةِ تَكونُ في السَّفَر مَعَ الرِّجالِ ليس فيهم لَها ذُو مَحْرَمٍ ولا معهم امرأةٌ ، فتَموتُ المرأةُ ، ما يُصْنَعُ بها ؟
قالَ : « يُغْسَلُ منها ما أوجَبَ اللَّهُ عليه التَّيَمُّمَ ولا تُمَسُّ ولا يُكْشَفُ لها شَيءٌ من مَحاسِنِها التي أمَرَ اللَّهُ بِسَتْرها » . قلتُ : فكيف يُصْنَعُ بها ؟ قالَ : يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيها ، ثمّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا ، ثمّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا » . « 4 »
وفي صحيح داود ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذاً يُدْخَلَ ذلك عليهم ، ولكن يَغْسِلُونَ كَفَّيْهَا » . « 5 »
والخبران يدلّان على أنّ اللَّه أمرها في حال حياتها بستر بدنها ، دون وجهها وكفّيها .
وما رواه في البحار أنّ سلمان قال : « كانَتْ فاطمةُ عليها السلام جالِسَةً قُدّامَها رَحًى تَطْحَنُ بها الشَّعيرَ ، وعلى عَمودِ الرَّحى دَمٌ سائلٌ ، والحسينُ عليه السلام في ناحيةِ الدَّارِ يَتَضَوَّرُ مِن الجوعِ .
فقلت : يا بنتَ رسولِ اللَّهِ ، دَبِرَتْ كَفّاكَ » . « 6 »
وخبر عمرو بن شمر ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، قال : « خَرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُريدُ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 521 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 201 ، ح 25427 .
( 2 ) . القُلْبُ : سوار غير ملويّ ، مستعار من قلب النخاسة لبياضة . المصباح المنير ، ص 512 ( قلب ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 521 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 201 ، ح 25428 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 159 ، ح 13 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 156 ، ح 435 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 442 ، ح 1429 ؛ وص 440 ، ح 1422 ؛ وص 342 ، ح 1002 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 200 ، ح 705 ؛ وص 202 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 523 ، ح 2806 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 157 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 153 ، ح 426 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 442 ، ح 1428 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 202 ، ح 713 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 523 ، ح 2807 .
( 6 ) . الخرائج والجرائح ، ج 2 ، ص 530 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 28 ، ح 33 .