شرح
استفيض نقل الإجماع عليه ، بل عن بعض دعوى إجماع علماء الإسلام عليه . « 1 » ونقل أيضاً عن الشيخ في النهاية والتبيان والتهذيب والاستبصار ، « 2 » واختاره جماعة ممّن تأخّر عنه ، وإليه ذهب المحقّق الأنصاري في شرح نكاح الإرشاد . « 3 »
[ أدلّة القائلين بالجواز ]
وما استدلّ به على المطلب أو يمكن الاستدلال به أمور : منها : قوله تعالى : « وَلا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » . « 4 » فإنّ المفهوم لدى العرف من الزينة الظاهرة ما يظهر بحسب اقتضاء طبع الإنسان وحاجته إلى التعيش في مجتمعه وفق سيرة العقلاء وعادتهم ، والقدر المتيقّن من ذلك والأقلّ الميسور من الحدّ اللازم الوجه والكفّان ، وأضيف إليهما القدمان عند بعض . وذلك لوضوح العسر والحرج لو ألزمناها بسترهما مع حاجتها إلى الحضور في المجتمع والتردّد فيما بينهم لقضاء حوائجها العاديّة ؛ فالآية الشريفة تدلّ بنفسها بملاحظة فهم العرف من الزينة على الجواز في الوجه والكفّين . وقد عرفت أنّ المراد بالزينة فيها إمّا نفس الأعضاء أي الوجه والكفّين ، أو أبعاضهما المحسوبة زينة طبيعيّة ، أو الحاصلة فيهما من خارج ؛ وعلى أيّ فلازمه إبداء الجميع . ويستفاد ما ذكرنا ممّا ورد في تفسيرها كما سيأتي . ومنها : معتبر مسعدة بن زياد ، قال : سمعتُ جعفراً عليه السلام وسُئلَ عمّا تُظْهِرُ المرأةُ من زِينَتِها قالَ : « الوَجهَ والكَفَّينِ » . « 5 »هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 10 ، ص 388 .
( 2 ) . حكاه عنه في مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 241 .
( 3 ) . كتاب النكاح ، ص 46 - 49 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 5 ) . قرب الإسناد ، ص 82 ، ح 270 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 202 ، ح 25429 .