شرح
من اليد والحلف ونحوهما ، فتكون حجّة في غير موارده كالطهارة والنجاسة والكرّيّة والوقت حجّة مطلقة بالأولويّة .
وفيه : أنّه لا مناص من القول بحجّيّتها هناك ؛ لاستلزام عدمها بقاء النزاع والجدل على حالة ، بل لعلّه ينجرّ إلى اختلال النظام ، وأمّا غيره فيرجع إلى الأصول والقواعد . ويشهد بذلك حجّيّة اليمين في ذلك المقام ، دون غيره .
فالنصوص في باب الشهادة تدلّ على حجّيّة قول العدلين في خصوص مقام المنازعة والخصومة ، ولا يمكن التعدّي منه إلى غيره .
الدليل الرابع : الإجماع المنقول عن الفاضل النراقي والسيّد الإصبهاني .
وفيه : أنّه ينافيه الخلاف في المقام من القدماء والمتأخّرين ، مع أنّ المحتمل كون مدركهم النصوص .
الدليل الخامس : ما ذكروه من قوله عليه السلام : « فإذا شَهِدَ عِندَكَ المُؤمِنونَ فَصَدِّقْهُم » . « 1 » ونظيره قوله : « يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » . « 2 »
وفيه أوّلًا : أنّ المراد بالتصديق التصديق النفسي ببعض مراتبه ، والتصديق الأخلاقي بترتيب بعض الآثار كعدم الاعتماد التامّ المالي وغيره ، لا ترتيب جميع الآثار ، كما يشهد به مورده بنهيه عن المنكر وإنهائه إلى الحاكم ونحو ذلك .
وثانياً : أنّه لو دلّ لدلّ على حجّيّة قول المسلم من غير اعتبار العدد والعدالة .
الدليل السادس : آية النبأ : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » « 3 » .
الدليل السابع : بناء العقلاء على حجّيّة خبر الثقة .
وفيه : أنّ بين خبر الثقة والبيّنة عموم من وجه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 299 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 82 ، ح 24207 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 61 .
( 3 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .