وكذا على أذان العارف العدل ،
شرح
وأمّا الاستثناء الثاني : [ أذان العارف العدل ]
فقوله : ( وكذا على أذان العارف العدل ) . لا إشكال في شرطيّة الإسلام وكونه عارفاً أي بأوقات الصلاة وفق الشرع ، وأمّا الإيمان والعدالة فالظاهر عدم اشتراط الأوّل ، بل الثاني أيضاً ؛ نعم يعتبر كونه ثقة في هذا الأمر ، ولا يشترط حصول الوثوق حينئذٍ . وهذان الأمران مورد اختلاف عند محشّي الكتاب . وفي الجواهر في ذيل : « لم يجز التعويل على الظنّ » ما حاصله : لأصالة حرمة العمل به . . . ولتظافر النصوص أو تواترها بالمحافظة على معرفة المواقيت وحصول العلم بها . فنقل نصوصاً ثمّ قال : إلى غير ذلك ممّا يعسر حصره ، فما عساه يظهر من إطلاق بعض النصوص . . . يجب تقييده بعدم التمكّن . وكذا التعويل على أذان الثقة من النصوص . . . لكن الاعتماد عليها مع ما في سند بعضها ومعارضتها بخبر عليّ بن جعفر عليه السلام واحتمالها صورة العذر أو حصول العلم بها ممّا لا يليق بالفقيه الماهر . « 1 » فالمتحصّل أنّ الظاهر كفاية كونه مسلماً عارفاً ثقة ، وعدم اشتراط الإيمان والعدالة ؛ لدلالة مجموع النصوص التالية : صحيح ذَريح المُحاربيّ عن الصادق عليه السلام : « صَلِّ الجُمُعَةَ بِأَذانِ هَؤُلاءِ ، فإِنَّهُم أَشَدُّ شَيءٍ مُواظَبَةً عَلَى الوَقتِ » « 2 » .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 265 - 267 ملخّصاً .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 284 ، ح 1136 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 378 ، ح 6841 .