تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
لاختلال نظام المجتمع الذي لأجله وجبت الأفعال الدخيلة في حفظه عقلًا وشرعاً ؛ فالأفعال المذكورة واجبة مقدّمة ، فيكون من الدوران المذكور ، فلا تحريم ، فهي خارجة عن مورد البحث ؛ فإنّ الكلام فيما إذا كان فعل شخص إعانة على إثم آخر من دون انطباق عنوان آخر عليه . ثمّ لو شككنا في دخل القصد ، فشككنا في صدق عنوان المعاونة ، كان المورد من مجاري الشكّ في التكليف ؛ إذ ليس هنا أصل موضوعي يحرز الموضوع به ، فتأمّل . الثالث : أدلّة النهي عن المنكر ؛ فإنّ المنظور إليه في الأمثلة المذكورة متمكّن من زجر الناظر ، ومنعه بتستّره . وأورد عليه في المستمسك بأنّه : يشكل البناء على تحريمه من باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بناءً على عمومه للمقام بحيث يقتضي ترك المقدّمة كي لا يقع غيره في الحرام ، وإن كان الظاهر عدم عمومه له ؛ إذ النهي عن المنكر يراد منه الزجر عن المنكر تشريعاً ، بمعنى إحداث الداعي إلى تركه ؛ فلا يقتضي وجوب ترك بعض المقدّمات لئلّا يقع في المنكر ، كما لا يقتضي الأمر بالمعروف فعل بعض المقدّمات ليتحقّق المعروف . « 1 » أقول : ذكروا أنّ مراتب الأمر والنهي ثلاث : الفعل القلبي بمعنى حبّ الفعل وفاعله ، أو بغضه وفاعله ، إذا كان الشخص بحيث يؤثر مجرّد ذلك في المأمور والمنهي ؛ فيلزمه إظهاره بنحو من الأنحاء ولو بإظهار سرور الوجه أو عبوسه . والقول ، والفعل . والكلّ مشترك في توليد إرادة الفعل أو الترك في المأمور والمنهي ؛ هذا . وظاهر الأدلّة من الكتاب والسنّة هو القول والأمر والنهي اللفظي ، دون القلبي والعملي ؛
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 14 ، ص 60 .