تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وزِنا الفَمِ القُبْلَةُ ، وزِنا اليَدَينِ اللمْسُ ، صَدَّقَ الفَرْجُ ذلِك أو كَذَّبَ » . « 1 » ومنها : ما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « النَّظْرَةُ سَهمٌ مِن سِهامِ إبليسَ مسمومٌ ، مَن تَرَكَها للَّهِ عزّوجلّ لا لغيرِهِ أَعْقَبَهُ اللَّهُ أمْناً وإيماناً يَجِدُ طَعْمَهُ » . « 2 » ومنها : مرسلة الصدوق : « أوّلُ نَظْرَةٍ لك ، والثانيةُ عليك ولا لك ، والثالثةُ فيها الهَلاكُ » . « 3 » ومنها : ما في العلل عن مولانا الرضا عليه السلام فيما كتبه في جواب مسائل ابن سنان : « وحُرِّمَ النظرُ إلى شعورِ النساءِ المَحجُوباتِ بالأزواجِ وإلى غيرِهِنَّ مِنَ النساء لِما فيه مِن تَهييجِ الرجالِ ، وما يَدعُو إليه التَّهييجُ مِنَ الفَسادِ والدخولُ فيما لا يَحِلُّ ويَجمُلُ ، وكذا ما أشْبَهَ الشُّعورُ ، إلّاالذي قالَ اللَّهُ تعالى : « وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ . . . » « 4 » فلا بَأْسَ بالنَّظَرِ إلى شُعورِهِنَّ » . « 5 » وفيه : أنّ الملازمة في المقام غير مسلّمة ، والمتيقّن منها ما ثبت في النظر إلى العورة ، مع ما عرفت من ورود النقض لها أيضاً بالمميّز والمجنون . الثاني : أدلّة حرمة المعاونة على الإثم ، بأن يقال : إنّ عدم تستّر المنظور في الأمثلة المذكورة إعانةٌ على معصية الناظر ، فيكون حراماً ، فيكون الستر واجباً . ويمكن الخدشة فيها أوّلًا : بعدم صدق الإعانة في المقام ، فإنّ دخل فعل المنظور في معصية الناظر ليس إلّامن قبيل عدم المانع للمعصية ؛ لأنّ المفروض عدم تستّره مع عدم قصده نظره . وإن علم بذلك . وبعبارة أخرى : هنا فروض ثلاثة : تكشّفه بقصد النظر ، وتكشّفه لا بقصده مع علمه به ، وتكشّفه لا بقصده مع الجهل به . والأخير ليس بعونٍ قطعاً ، والأوّل
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 559 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 191 ، ح 25396 ؛ وص 326 ، ح 25735 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ، ح 4969 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 192 ، ح 25399 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 474 ، ح 4658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25402 . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 60 . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 364 ، باب 634 ، ح 1 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 97 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25406 .