تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
والظاهر تماميّة القاعدة الأولى ؛ لعدم خروج شيء منها لا من المذكورين في الآية ولا من غيرهم ، وهم اثنا عشر شخصاً : البعل ، وخمسة من رجال النسب ، ورجلان من رجال السبب ، والأربعة المتفرّقة . وأمّا الثانية : فالظاهر عدم تماميّتها على إطلاقها ؛ لوجود موارد كثيرة يحرم التزويج فيها ولا محرميّة ، كالمرأة المشركة ، والأمة المزوّجة على الحرّة والذّمّية على المسلمة ، وأخت الزوجة وبنت الزوجة غير المدخول بها ، وبنت أخ الزوجة وبنت أختها ، والأمة بغير إذن سيّدها ، والأمة لمن يقدر على تزويج الحرّة ، والجارية المشتركة . ولو قيّدنا الحرمة بالدوام - بأن يكون المراد كلّ امرأة حرّمت زواجها دائماً فهي محرّم - كانت منقوضة أيضاً بالملاعنة ، والمزوّجة وهي ذات بعل ، والمزوّجة في عدّة الغير ، وحال الإحرام ، والمطلّقة تسعاً عدياً ، وامّ الموطوء وأخته وبنته وغيرها . وعلى هذا فلا دليل على المحرميّة في غير مورد آية التحريم إذا لم تشمله آية الغضّ أيضاً ، وموردها اثنتي عشرة امرأة : المحارم السبع للنسب ، والام والأخت من الرضاعة ، وامّ الزوجة وبنتها ، وحليلة الأب . ثمّ إنّ ما بين مفاد الآيتين عموماً من وجه ، ومادّة افتراق آية التحريم ستّ نسوة : بنات الأخ والأخت ، والامّهات والأخوات من الرضاع ، وامّهات النساء ، والربائب . ومادّة افتراق آية الغضّ خمس : البعولة ، والنساء ، وملك اليمين ، والتابعون ، والأطفال . تنبيه : يمكن أن يتوهّم ممّا ذكرنا من عدم دلالة حرمة النكاح ولو الدائمة على المحرميّة عدم محرميّة النسوة المذكورة في آية التحريم . لكنّه باطل من جهة وضوح المحارم في الشريعة موضوعاً وحكماً ولو من غير الآيات ؛ فإنّ محارم الرجال من النساء وغيرهنّ عشرون ، ومحارم النساء من الرجال وغيرهم
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 155 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا