شرح
أحد وعشرون . أمّا الأوّل : فالنسوة السبع من النسب المذكورات في آية التحريم ، والسبع من محارم الرضاع ، والمحرمان من نفس السبب أعني الزوجة وملك اليمين ، والمحرمان بواسطته ، وهما امّ الزوجة وبنتها ، والمماثل وغير البالغة من النساء . وأمّا الثاني ، أعني محارم النساء : فالرجال السبع من النسب ، والسبع من الرضاع ، والزوج ، وملك اليمين ، وأبو الزوج وولده ، والمماثل من النساء ، والمجنون التابع ، والطفل . ومورد الافتراق المجنون والمجنونة ؛ فإنّ الأوّل من محارم النساء ، وليس الثاني من محارم الرجال .
وأمّا المسألة الثالثة : وهي وجوب تستّرها عن المحارم إذا نظروا إليها بتلذّذ وريبة .
وهذه مسألة عامّة كلّية تشمل نظر المحارم بعضهم إلى بعض ، ونظر كلّ من الرجال والمرأة إلى مماثلة ، ونظر كلّ إلى ما يجوز له النظر إليه من الآخر مع عدم التلذّذ ، كالوجه والكفّين ونحوهما . وحينئذٍ فنقول :
يمكن الاستدلال للوجوب بالوجوه التالية :
الأوّل : النصوص الدالّة على حرمة نظر الإنسان بتلذّذ وريبة إلى مماثله من الأناسيّ مطلقاً عدا ما استثناه الشرع ، وهم ثلاثة : الزوجة وملك اليمين والمحلّلة للرجل ، والزوج والسيّد والمحلّل له للمرأة . وهي بضميمة الملازمة بين حرمة النظر والستر تثبت المطلوب .
وهي عبارة عن نصوص كثيرة :
منها : ما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « النَّظْرَةُ سَهمٌ مِن سِهام إبليسَ مسمومٌ ، وكم مِن نَظْرَةٍ أوْرَثَتْ حَسْرَةً » . « 1 »
ومنها : ما روي عنهما عليهما السلام : « ما من أحد إلّاو هو يُصِيبُ حظّاً من الزِّنا ، فزِنا العَينَينِ النَّظَرُ ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 559 ، ح 12 ؛ ثواب الأعمال ، ص 314 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 190 ، ح 25395 .