شرح
فهو باطل ؛ لانتقاضه بحال الحيض والنفاس ، وحال اعتداد الزوجة عن وطء الغير شبهة ، وحال صغر الزوجة ، وحال صومه في الواجب المعيّن وحال صومها فيه ، بل وحال إحرامه وإحرامها واعتكافه واعتكافها ؛ فالوطء في الكلّ حرام ، والنظر لا بأس به حتّى مع الشهوة في أكثرها .
وبالجملة : غير الاستمتاع من الأمور يدور مدار الملكيّة وهي متحقّقة ، وبين المكلّف ؛ نعم في شمولها للمميّز كلامٌ ، لكنّ الظاهر الشمول . ويظهر ذلك بالمراجعة إلى الوجدان .
وأمّا النصوص - أعني نصوص إيجاب التستّر - فالظاهر عدم شمول ما دلّ على أخذ المئزر في الحمّام لهما ؛ لإجمال المتعلّق .
لكن يدلّ على المطلب قوله عليه السلام في معتبر حنان بن سدير : « عَورَةُ المؤمِنِ على المؤمِنِ حرامٌ » . « 1 »
فإنّك قد عرفت استفادة حرمة الكشف وحرمة النظر منه ، فإنّه وإن كان فيه إجمال من حيث عدم العلم بأنّ المراد الحرمة من حيث كشف الأوّل من المؤمنين الملحوظين للثاني فالتكليف متوجّه إلى الأوّل ، أو من حيث نظر الثاني إلى الأوّل فالتكليف متوجّه إلى الثاني .
فكان هنا قاعدتان أريد إحداهما في الخبر ؛ إحداهما : يحرم على كلّ مؤمن كشف العورة عند الآخر ، والثانية : يحرم على كلّ مؤمن النظر إلى عورة الآخر ، إلّاأنّه بعد القول بالملازمة فأيّتهما كانت مراده تثبت الأخرى أيضاً ، ويكون « المؤمن » الآخر في كلتاهما أعمّ من المميّز والمكلّف ، فالمعتبر يدلّ على وجوب التستّر عن المميّز والمراهق ، وحرمة النظر إلى عورة المميّز والمراهق .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 497 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 66 ، ح 252 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 39 ، ح 1415 .