تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويحرم على كلّ منهما أيضاً النظر إلى عورة الآخر .
شرح
وَالدُّبُرُ ؛ والدُّبُرُ مَستُورٌ بِالأَليَتَينِ ، فإذا سَتَرْتَ القَضِيبَ وَالبَيضَتَينِ فَقَدَ سَتَرتَ العَورَةَ » . « 1 » ومرسل الكليني ، قال : وفي رواية أخرى : « فأمّا الدُّبُر فقد سَتَرَتْهُ الإليَتانِ ، وأمّا القُبُلُ فَاسْتُرْهُ بِيَدِكَ » . « 2 » وفي مرسل « صدوق : قال الصادقُ عليه السلام : « الفَخِذُ ليسَ مِنَ العَورَةِ » . « 3 » وفي التنقيح تقرير بحث العلّامة الخوئي : الذي ورد في الأدلّة من الآيات والروايات هو عنوان الفرج والعورة ، والظاهر أنّهما والسوأة من الألفاظ المترادفة كالانسان والبشر ، ومعناها ما يستحيي ويأبى من إظهاره الطبع البشري . والقدر المتيقّن من ذلك هو القبل والدبر في المرأة ، والدبر والقضيب والبيضتين في الرجل . وحرمة النظر إلى الزائد عن ذلك كحرمة كشفه تحتاج إلى دليل . « 4 » قوله : ( ويحرم على كلّ منهما أيضاً النظر إلى عورة الآخر ) . وهذه هي المسألة الثانية ، والظاهر ذهاب المشهور إلى الملازمة بين وجوب الستر من طرف وحرمة النظر من آخر ، فإذا وجب على زيد التستّر على شخص حرم عليه أيضاً النظر إلى زيد ؛ كما أنّه قد يدّعي الملازمة في عكس المسألة ، فإذا حرم على زيد النظر إلى عورة شخص وجب عليه سترها من زيد . وقد أشرنا فيما مضى إلى ما قيل من الخدشة في المسألتين ، فقد قيل في الأولى : أنّه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 501 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1401 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 501 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1402 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 119 ، ح 253 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 35 ، ح 1403 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 320 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 355 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 140 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا