وكذا ان كان في الأثناء . وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا ، فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه .
شرح
ومنها : صحيح سليمان بن خالد ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجلُ يَكونُ في قَفرٍ مِنَ الأرضِ في يومِ غَيْمٍ ، فَيُصَلِّي لغيرِ القِبلَةِ ، ثُمَّ تُصْحي فَيَعلَمُ أنّه صَلَّى لغيرِ القبلةِ كيف يَصنَعُ ؟
قالَ : « إن كانَ في وقتٍ فَلُيعِدْ صلاتَه ، وإن كانَ مَضَى الوقتُ فَحَسْبُهُ اجتهادُهُ » . « 1 »
ومنها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الأعمى يَؤُمُّ القومَ وهو على غيرِ القبلةِ ؟
قال : « يُعِيدُ ولا يُعيدُونَ ، فإنّهم قد تَحَرَّوا » . « 2 »
فالمحصّل ممّا ذكرنا إبقاء النصوص على إطلاقه من حيث الانحراف ، وتقييدها بصورة تحقّق التحرّي ، وعليه يبتني فتوى المتن . والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب ، كما ستعرف .
قوله : ( وكذا إن كان في الأثناء ) .
يعني إذا التفت المجتهد المتحرّي في أثناء صلاته إلى انحرافه عن القبلة أعادها ، كان إلى ما بين اليمين واليسار أو إلى الاستدبار ؛ وذلك لإطلاق ما دلّ على حكم المتحرّي .
قوله : ( وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا ، فالظاهر وجوب الإعادة . . . ) .
استدلّوا على ذلك بإطلاق أدلّة الاشتراط ، وكذا قوله : « لا تُعادُ الصلاةُ إلّامن خمسةٍ » « 3 » وغير ذلك ؛ بعد اختصاص عدّة من النصوص بالانحراف الأقلّ كما عرفت ، وتقييد إطلاق عدّة أخرى بصورة التحرّي .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 142 ، ح 553 ؛ وص 47 ، ح 152 و 153 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 296 ، ح 1091 و 1092 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 317 ، ح 5256 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 378 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 317 ، ح 5257 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا .