ولو كان في الأثناء مضى ما تقدّم واستقام في الباقي ،
شرح
وظاهر إطلاقهما عدم الفرق بين الصور المذكورة فيما كان الانحراف لم يصل إلى اليمين واليسار .
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا صلاةَ إلّاإلى القبلة » . قالَ : قلتُ : أينَ حَدُّ القبلةِ ؟ قالَ : « ما بينَ المشرقِ وَالمغربِ قبلةٌ كُلَّهُ » . « 1 » بحمله على غير صورة العلم والعمد من الحالات المذكورة .
وقوله : ( ولو كان في الأثناء مضى ما تقدّم واستقام في الباقي ) .
للإجماع كما عن المستند « 2 » ، ولدلالة النصوص المذكورة على الصحّة في الفرض بالأولويّة ، بل ويدلّ عليه إطلاق الصحيح الأخير ، ولموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال في رجلٍ صَلَّى علَى غيرِ القبلةِ ، فَيَعْلَمُ وهَو في الصَلاةِ قِبلَ أن يَفرُغَ عن صلاتِهِ قالَ : « إن كانَ متوجِّهاً فيما بينَ المشرقِ والمغربِ فَليُحَوِّلْ وَجْهَهُ إلى القبلةِ ساعةَ يَعلَمُ ، وإن كانَ متوجِّهاً إلى دُبُرِ القبلةِ فَليَقطَعِ الصلاةَ ، ثمّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إلى القبلةِ ، ثمّ يَفتَتِحُ الصلاةَ » . « 3 »
وخبر القاسم بن الوليد ، قال : سألته عن رجلٍ تَبَيَّنَ له وهو في الصلاةِ أنّه على غيرِ القبلةِ ؟ قالَ : « يَسْتَقْبِلُها إذا اثبِتَ ذلك ، وإن كانَ فَرَغَ منها فلا يُعيدُها » . « 4 » بحمله على صورة كون الانحراف فيما بين اليمين واليسار بقرينة الحكم بالصحّة وعدم الإعادة إذا توجّه بعد الفراغ .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية .
( 2 ) . مستند الشيعة ، ج 4 ، ص 214 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 48 ، ح 159 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 298 ، ح 1100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 315 ، ح 5249 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 48 ، ح 158 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 297 ، ح 1096 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 314 ، ح 5248 .