من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً .
وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار ، فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه ، وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً سيّما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة ،
شرح
وقوله : ( من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ) .
لإطلاق ما عرفت من النصوص .
قوله : ( لكن الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً ) .
لما نسب إلى عدّة من دعوى اختصاص النصوص المذكورة بالمجتهد المخطئ ، فتبقى الصور تحت ما دلّ على الشرطيّة . لكنّ الدعوى غير ظاهرة ، وإطلاق النصوص محكّم .
قوله : ( وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار . . . ) .
ويستدلّ على المطلب بنصوص كثيرة مصرّحة بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، لكنّها على قسمين : مطلقة من حيث حصول التحرّي قبل الصلاة وعدمه ، ومقيّدة بصورة التحرّي ؛ فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيّد ، فتختصّ النصوص بصورة التحرّي ، وتفيد الحكم المذكور في المتن ، ويبقى باقي الصور تحت إطلاق أدلّة الشرط أو قاعدة « لا تعاد » .
أمّا المطلقات فهي نصوص :
منها : صحيح فضالة بن أيّوب ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا صَلَّيتَ وأنت على غيرِ القبلةِ واستَبانَ لَك أنّك صَلَّيتَ وأنت على غيرِ القبلةِ وأنت في وقتٍ فأعِدْ ، وإن فاتَكَ الوقتُ فلا تُعِدْ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 284 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 47 ، ح 151 ؛ وص 142 ، ح 554 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 296 ، ح 1090 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 316 ، ح 5221 .