شرح
إشكال في البطلان حينئذٍ ، وإلّاكان منافياً لتشريع أصل الشرطيّة ؛ بل تدلّ على ذلك بعض النصوص أيضاً :
كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « اسْتَقْبِلِ القبلةَ بِوَجهِكِ ، وَلا تَقَلَّبْ بِوَجهِكَ عَنِ القبلةِ فَتَفْسُدَ صلاتُك ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ لنبيّه في الفريضة : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 1 » » . « 2 »
وصحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن تَكَلَّمتَ أو صَرَفتَ وجهَكَ عنِ القبلةِ فأعِدِ الصلاةَ » . « 3 »
وأمّا الصور الباقية : فظاهر العبارة أنّه إن كان الانحراف على نحو القسم الأوّل ، بأن صلّى منحرفاً إلى ما بين اليمين واليسار ، صحّت الصلاة في جميع الصور المذكورة ، سواء كان التوجّه في أثناء الصلاة أو بعدها ، وعلى الثاني كان في الوقت أو في خارجه ، فيسقط القضاء حينئذٍ ؛ هذا .
وأمّا الدليل على المطلب : فهنا طوائف من النصوص لابدّ أن يكون الحكم بالصحّة أو البطلان بعد ملاحظتها .
الأولى : الأدلّة الأوّليّة الدالّة على شرطيّة الاستقبال للصلاة ، كقوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ، وقوله : « وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » « 4 » ، وقوله : « لا صَلاةَ إِلَّا إلَى القِبلَةِ » ، « 5 » وغيرها ممّا يدلّ على أصل الاشتراط .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 144 و 149 و 150 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 300 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 278 ، ح 856 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 199 ، ح 782 ؛ وص 286 ، ح 1146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 312 ، ح 5243 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 366 ، ح 1057 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 313 ، ح 5244 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 144 و 150 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 278 ، ح 855 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 300 ، ح 5207 ؛ وص 312 ، ح 5242 .