( مسألة 4 ) : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كلّ حالة ينافي التعظيم .
شرح
ومرفوع طلحة بن زيد ، قال : « كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَكثَرَ ما يَجِلسُ تُجاهَ القبلةِ » . « 1 »
ومعتبر حمّاد بن عثمان ، قال : « رأيتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يَجلِسُ في بيتِهِ عندَ بابِ بيتِهِ قُبالَةَ الكعبةِ » . « 2 »
ويمكن الاستدلال لأكثر ذلك بكون حسن الاستقبال في حالات التقرّب إلى اللَّه تعالى على اختلاف أنحائه مغروساً في أذهان المتديّنين ، بل لعلّ ذلك ممّا جرت عليه سيرتهم أيضاً .
ولعلّ المتتبّع في خلال أدلّة الأدعية وقراءة القرآن والزيارات وتعقيب الصلوات وآداب الجلوس في المجالس وعلى الموائد وآداب النوم وغير ذلك يجد ما تطمئنّ به نفسه على استحباب الاستقبال في جميع الحالات غير موارد الاستثناء ، خاصّةً الحالات المذكورة في المتن . فالظاهر أنّ فتوى الماتن وكذا المحشّين للكتاب وغيرهم للاستحباب مبنيّ على ذلك ، أو على استفادة التعدّي من معتبر حمّاد إلى سائر الموارد بالأولويّة ، أو بإلغاء الخصوصيّة ، وليس مبنيّاً على قاعدة « من بلغ » ، مع عدم قول أكثر الأصحاب باستفادة الاستحباب منها .
قوله : ( يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كلّ حالة ينافي التعظيم ) .
أمّا الكراهة حال الجماع : ففي خبر محمّد بن العيص ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقالَ :
اجامِعُ وأنا عريانٌ ؟ فقال : « لا ، ولا تَسْتَقْبِل القبلةَ ولا تَسْتَدْبِرْهَا » . « 3 »
وقوله عليه السلام في حديث المناهي ، قال : « نَهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أن يُجامِعَ الرجلُ أهلَه مُسْتَقْبِلَ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 661 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 109 ، ح 15783 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 662 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 109 ، ح 15782 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 412 ، ح 1646 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 404 ، ح 4410 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 137 ، ح 25238 .