تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
ففي صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفرٍ عليه السلام عن رجلٍ ذَبَحَ ذَبيحَةً ، فَجَهِلَ أن يُوَجِّهَها إلى القبلةِ ، قالَ : « كُل مِنها » . فقلتُ له : فإنّه لم يُوَجِّههَا ، فَقالَ : « فلا تَأْكُلْ منها ، وَلا تَأْكُلْ مِن ذَبِيحَةٍ ما لم يُذكَرِ اسمُ اللَّهِ عليها » . وقالَ : « إذا أرَدتَ أَن تَذبَحَ فَاستَقْبِلْ بِذَبيحَتِك القبلةَ » . « 1 » وخبره الآخر عنه ، قال : سألته عنِ الذَّبِيحَةِ ، فقالَ : « استَقبِلْ بِذَبِيحَتِكَ القِبلَةَ » . « 2 » وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سُئلَ عنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيرِ القبلةِ ، فقالَ : « لا بَأسَ إِذا لَم يَتَعَمَّدْ » . « 3 » وصحيح ابن مسلم ، قالَ : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عَن ذَبِيحَةٍ ذُبِحَتْ لِغَيرِ القبلةِ ، فقالَ : « كُلْ وَلا بَأسَ بذلك ما لم يَتَعَمَّدُهُ » . « 4 » وخبر عليّ بن جعفر ، قال : سألتُهُ عنِ الرجلِ يَذْبَحُ على غيرِ القبلةِ ، قالَ : « لا بَأسَ إذا لم يَتَعَمَّدً . . . » . « 5 » وأمّا الاحتياط الذي ذكره فلِما نقل القول بوجوب ذلك عن جماعة . وقد يستدلّ عليه بأنّ قوله في صحيح ابن مسلم : « استَقْبِلْ بِذَبِيحَتِكَ القِبلَةَ » : استقبل بمصاحبة ذبيحتك ، فالباء للمصاحبة . أو هي للسببيّة ، أي استقبلها بسبب الذبح . وكلا الوجهين مرجوحان ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 233 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 60 ، ح 253 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 27 ، ح 29899 وأورد ذيله في ح 29903 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 229 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 53 ، ح 220 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 27 ، ح 29898 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 233 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 59 ، ح 251 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 233 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 232 ، ح 4186 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 59 ، ح 250 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 28 ، ح 29901 . ( 5 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 142 ، ح 164 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 28 ، ح 29902 .