( مسألة 3 ) : يستحبّ الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقاً .
شرح
ومرسل الصدوق : « نَهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عن استقبالِ القبلةِ ببولٍ أو غائطٍ » . « 1 »
وما رواه الهاشمي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إذا دخلتَ المَخرَجَ فلا تَستَقبِلِ القبلةَ ولا تَسْتَدْبِرْها ، ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا » . « 2 »
ومعتبر محمّد بن إسماعيل ، قال : دخلتُ على أبي الحسنِ الرضا عليه السلام وفي منزلهِ كَنِيفٌ مُستَقبِلَ القبلةِ ، وسمعتُهُ يقولُ : « مَن بالَ حِذاءَ القبلةِ ثمّ ذَكَرَ ، فانحَرَفَ عنها إجلالًا للقبلةِ وتعظيماً لها ، لم يَقُمْ مِن مَقْعَدِهِ ذلك حتّى يُغْفَرَ له » . « 3 »
قال في الوسائل بعد ذكر الحديث :
أقول : صدر الحديث غير صريح في المنافاة ؛ لاحتمال انتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال ، أو كونه غير ملك له . وعلى الأوّل فعدم تغييره إمّا لقرب العهد ، أو عدم الإمكان ، أو ضيق البناء ، أو للتقيّة ، أو لإمكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة ، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره ، أو نحو ذلك » . « 4 »
قوله : ( يستحبّ الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، و . . . ) .
ظاهر العبارة توهّم ورود نصّ خاصّ لكلّ ممّا ذكره فيها ، لكن لم نجد لها ذكراً خاصّاً إلّا شيئاً يسيراً في أحكام العشرة ، فروى الشيخ البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح مرفوعاً ، قال : رُوِيَ عَن أَئِمَّتِنا عليهم السلام : « خيرُ المجالسِ ما استُقبِلَ به القبلةُ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 277 ، ح 852 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 302 ، ح 793 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 25 ، ح 64 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 47 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 302 ، ح 794 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 26 ، ح 66 ، وص 352 ، ح 1043 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 47 ، ح 132 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 303 ، ح 796 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 303 ، ذيل ح 796 .
( 5 ) . مفتاح الفلاح ، ص 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 109 ، ح 15784 .