تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الخامس : الذبح والنحربأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ، والأحوط كون الذابح أيضاً مستقبلًا ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
بالمدينةِ ، وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بمكّةَ ، وأنّه حَضَرَهُ الموتُ ، وكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله والمسلمونَ يُصَلُّونَ إلى بيتِ المَقْدِسِ ، فأوصى البَرَاءُ إذا دُفِنَ أن يُجعَلَ وَجهُهُ إلى تِلقاه رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى القبلةِ ، فَنَزَلَ بِهِ الكتابُ ، وجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ » . « 1 » لدلالتها على أنّ الشارع المقدّس أمضى تلك الوصيّة ، وصار معمولًا بها بين المسلمين . « 2 » وقال أيضاً في اعتبار كون الدفن على جانبه الأيمن : استدلّ عليه بالتسالم وروايتي الدعائم والفقه الرضوي ، ولكن الصحيح أن يستدلّ عليه بصحيحة محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألتُ أبا الحسنِ الرضا عليه السلام عَنِ الميّتِ كيف يُوضَعُ في المُغتَسَلِ مُوَجَّهاً وَجْهُهُ نحوَ القبلةِ ، أَو يُوضَعُ على يمينِهِ ووَجْهُهُ نحوَ القبلة ؟ قالَ عليه السلام : « يُوضَعُ كيف تَيَسَّرَ ، فإذا طَهُرَ وُضِعَ كما يُوضَعُ في قبرِهِ » . « 3 » فهي تدلّ على أنّ للوضع في القبر كيفيّة خاصّة ، وإلّافلا معنى لقوله عليه السلام : « كما يُوضَعُ في قبرِهِ » . وبما أنّ السيرة الخارجيّة جرت على دفنه ووضعه في القبر على جانبه الأيمن ، ولم يرد في الأخبار ردع عنها ، فنعلم أنّ الكيفيّة المعتبرة شرعاً في الدفن هي تلكم الكيفيّة الدارجة عند المتديّنين . « 4 » قوله : ( الخامس : الذبح والنحر . . . ) . أصل المسألة مورد اتّفاق بين الأصحاب ، بل وبين الفريقين . وتدلّ عليها السيرة القطعيّة ، بل الضرورة . وتدلّ عليها نصوص ذكره الأصحاب في باب الذبائح :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 254 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 231 ، ح 3485 . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 9 ، ص 295 - 296 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 298 ، ح 871 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 491 ، ح 2723 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 9 ، ص 296 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 116 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا