وإن صارت واجبة بالعرض كالنذر ونحوه .
( مسألة 1 ) : كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة ، حتّى أصابع رجليه على الأحوط ، والمدار على الصدق العرفيّ .
شرح
قوله : ( وإن صارت واجبة بالعرض بنذر ونحوه ) .
هنا أقسام من الصلوات : الفرض بالذات ، والنفل بالذات ، والفرض الذي عرض عليه النفل ، والنفل الذي عرض عليه الفرض .
لا إشكال بحسب الأدلّة في عدم جواز الإتيان بالأوّل حال الركوب والمشي ، وفي جواز الإتيان بالثاني كذلك . وأمّا الأخيران ففيهما وجوه ، وبعضها قول كون الملاك في جواز الإتيان الأصل والطبع الأوّلي وكونه الصفة الفعليّة وكون الملاك في الجواز الاتّصاف بالنفليّة ولو لحظة ، وكون الملاك في عدمه الاتّصاف بالفرضيّة ولو لحظة .
والظاهر الوجه الأوّل ؛ لوجوه :
الأوّل : الاستصحاب . وهو مخدوش ؛ لأنّ الفرض والنفل عنوانان مستقلّان متباينان ، فتبدّل أحدهما بالآخر سببٌ لتبدّل الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب .
الثاني : ظهور النافلة الواقعة في نصوص الباب فيما هو كذلك بالذات ، فتشمل ما عرض عليه عنوان الفرض أيضاً .
الثالث : معتبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألتُهُ عَن رَجلٍ جَعَلَ للَّهعليه أن يُصَلِّيَ كذا وكذا صلاةً ، هل يُجزِيهِ أن يُصَلِّيَ ذلك على دابَّتِهِ وهو مسافرٌ ؟ قالَ : نَعَم » . « 1 »
قوله : ( كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة . . . ) .
المراد بالمقاديم بعد الوجه الصدر والبطن والركبتان وظهر اليدين والإبهامان من الرجلين ، ولعلّه استفاده من قوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 2 » وقوله :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 231 ، ح 596 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 326 ، ح 5289 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 144 و 149 و 150 .