شرح
السَّفَرِ وهو في مَحمِلِهِ ، فَيُؤْتَى بِالتَّورِ فيه الماءُ ، فَيَتَوَضَّأُ ، ثمّ يُصَلِّي الثَّمانِيَ والوَتْرَ في مَحمِلِهِ ، فإذا نَزَلَ صَلَّى الرَّكعَتَينِ وَالصبحَ » . « 1 »
وصحيح ابن أبي نجران قال : سألتُ أبا الحسنِ عليه السلام عنِ الصلاةِ بِالليلِ في السفرِ في المَحمِلِ ، قالَ : « إذا كنتَ على غيرِ القبلةِ فَاستَقبِلِ القبلةَ ، ثمّ كَبِّر وصَلِّ حيثُ ذَهَبَ بك بعيرُك » . « 2 »
وفي معتبر سماعة مضمرةً : « وَلْتَكُنْ صلاتُهُ إيماءً ، وَلْيَكُنْ رأسُهُ حيثُ يُريدُ السجودَ أخفَضَ مِن ركوعِهِ » . « 3 »
وأمّا الثاني : فعن صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بَأسَ بأن يُصَلِّي الرجلُ صلاةَ الليل في السفرِ وهو يَمشِي ، ولا بَأْسَ إن فاتَتْهُ صلاةُ الليلِ أن يَقضِيَها بِالنهارِ وَهُو يَمشِي ، يَتَوَجَّهُ إلى القبلةِ ثُمّ يَمشِي ويَقْرَأُ فإذا أرادَ أن يَركَعَ حَوَّلَ وَجهَهُ إلى القبلةِ ورَكَعَ وسَجَدَ ثَمّ مَشَى » . « 4 »
وخبر إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إِن صَلَّيتَ وأَنتَ تَمشِي كَبَّرتَ ثمّ مَشَيتَ فَقَرَأتَ ، فإذا أرَدْتَ أَن تَركَعَ أومأتَ ، ثمّ أومأتَ بِالسجودِ ، فليس في السفرِ تَطَوُّعٌ » . « 5 »
وصحيح يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قلتُ : يُصَلِّي وهَو يَمشِي ؟ قالَ : « نعم ، يُومِيُ إيماءً ، وليَجعَلِ السجودَ أخفَضَ مِنَ الركوعِ » . « 6 »
وما يظهر من صحيح معاوية من لزوم التوجّه إلى القبلة في الركوع والسجود بل وفي التكبير أيضاً محمولٌ على الأفضليّة ، تقديماً لذلك على التقييد في المستحبّات .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 232 ، ح 604 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 331 ، ح 5305 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 233 ، ح 606 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 331 ، ح 5307 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 439 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 331 ، ح 5308 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 229 ، ح 585 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5319 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 229 ، ح 587 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5320 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 440 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 335 ، ح 5322 .