شرح
في داره أو إتلاف شيء من أمواله أو أموال غيره مثلًا .
والإنصاف إمكان دعوى الأهميّة في بعض مصاديق التنجّس مع بعض مصاديق التخريب ؛ فلو تنجّس بما يكون هتكاً فاحشاً وكان التخريب قليلًا ، كان اللازم حينئذٍ الحكم بجواز التخريب .
وعن الجواهر دعوى جواز التخريب أو وجوبه مطلقاً بملاحظة أنّ حرمة التخريب تختصّ بما إذا لم يكن ذلك لمصلحة المسجد ؛ فانّه لا إشكال في الجواز للتوسعة وفتح باب ونصب محراب وشقّ روزنة وشبهها ؛ فالمورد أيضاً يكون لمصلحة المسجد ، فيبقى دليل وجوب الإزالة سالماً عن المعارض . « 1 »
لكن قد يخدش في ذلك بأنّ المراد من المصلحة هي العايدة إلى الواردين والمصلّين والعابدين فيه ، لا لمجرّد وجوب الإزالة تعبّداً .
ولكن الذي ينبغي أن يقال : إنّ دليل وجوب الإزالة كما عرفت دليل لبّي ، كالإجماع على قول بعض الأصحاب ، أو الارتكاز المقرّر بسكوت الإمام عليه السلام كما اخترناه سابقاً . والقدر المتيقّن منه هو المورد الذي لا يستلزم التخريب والحفر أصلًا ، أو استلزم ما لا يعدّ لدى العرف أضراراً مَعتدّاً به ؛ فيبقى في غير ذلك دليل التخريب سالماً عن المعارض ، وسيأتي حكم تخريب الجميع في المسألة الآتية .
[ الفرع ] الثاني : في أنّه هل يجب طمّ الحفرة أو تعمير ما خرّبه لأجل التطهير ، أم لا ؟
حكم الماتن قدس سره بعدم الوجوب ، والمراد بعدم الوجوب عدم استتباع عمله الضمان ، كما أنّ الوجوب لو قلنا به ينتزع منه الضمان .
وعلى أيّ حال ، فقد قيل في وجه عدم الضمان أمور :
أحدها : كون التخريب واجباً عليه شرعاً ، وما كان كذلك لا يستتبع ضماناً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 14 ، ص 82 - 83 .